تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضارعت الصفات التي تقوم مقام الأسماء، نحو: الأبرق والأبطح، ألا تراهم (١) يقولون: هذا حَسَن ومررت بحسن، فلا يكادون يذكرون مَعَهُ الموصوف (٢).

وقال أبو الهَيثم (٣): أصل قولهم شيء حَسَنٌ. إنما هو شيء حَسِين؛ لأنه من حَسُنَ يَحسُنُ، كما قالوا: عَظُم فهو عظيم، إلا أنّه جاء نادِرًا (فَعَلٌ) في مَعنى (فَعِيل).

وحكى الأخفش عن بعض القراء: ﴿وقولوا للناس حُسْنَى﴾ بالتأنيث (٤) (٥).

وذلك (٦) لا يجوز عند سيبويه وسائر النحويين (٧)؛ لأن (أفعل)

(١) في (ش): (ألا تراهم أنهم).

(٢) كذا قال أبو علي في "الحجة" ٢/ ١٢٦ - ١٢٨.

(٣) هو: خالد بن يزيد الرازي، كان نحويَّا إمامًا علامة، اشتهر بكنيته، روى عنه الأزهري من طريق أبي الفضل، توفي سنة ٢٧٦ هـ. ينظر: "إنباه الرواة" ٤/ ١٨٨، ومقدمة "تهذيب اللغة" ١/ ٤٢.

(٤) كذا في "معاني القرآن" للأخفش ١/ ١٢٧.

(٥) قرأ بها: أبي وطلحة بن مصرف. ينظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ١٠١٥، و"البحر المحيط" ١/ ٢٨٥، و"القراءات الشاذة" للقاضي ص ٣٠.

(٦) في (ش): (في ذلك).

(٧) قال النحاس في "إعراب القرآن": وهذا لا يجوز في العربية، لا يقال في هذا شيء إلا بالألف واللام، نحو الفضلى والكبرى والحسنى، هذا قول سيبويه. ونقل ذلك عن النحاس القرطبي في "تفسيره" ٢/ ١٦، وينظر "المحرر الوجيز" ١/ ١٠٩، وكذا رد القراءة ابن جرير الطبري في "تفسيره" ٣٩٠ - ٣٩١، قال: وأما الذي قرأ ذلك فإنه خالف بقراءته إياه كذلك قراءة أهل الإسلام إلى آخر ما قال. وقد ناقش أبو حيان هذه القضية وأطال فيها النفس في "البحر المحيط" ١/ ٢٨٥.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ١١٠