تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا﴾ يقرأ بالتخفيف والتثقيل (١)، وذلك (٢) أن كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم (٣)، فمن العرب من يثقله، ومنهم من يخففه، نحو: العُسْر واليُسْر والحُكْم (٤) والرُّحْم (٥)، وكذلك ما كان على فُعُل من الجموع قد استمر فيه الوجهان نحو: الكتب، والرسل وحتى جاء ذلك في العين إذا كانت واوا نحو:

........ سُوُكَ الإِسْحِلِ (٦)

وقوله:

(١) قرأ حفص بضم الزاي من غير همز، وحمزة بإسكان الزاي، وبالهمز في الوصل، فإذا وقف أبدل الهمزة واوًا اتباعا للخط. وبقية السبعة بالضم والهمزة التيسير ص ٧٤، وانظر: "السبعة" ص ١٥٨، و"الحجة" لأبي علي ٢/ ١٠٠.

(٢) في (ب): (وكذلك).

(٣) في "الحجة" لأبي علي: (قال أبو الحسن: زعم عيسى أن كل اسم على ثلاثة أحرف أوله مضموم .... الخ) نقل عن أبي علي بتصرف. "الحجة" ٢/ ١٠٥.

(٤) في (أ)، (ج): (الحلم)، وأثبت ما في (ب) لأنه يوافق ما في "الحجة" ١/ ١٠٥.

(٥) عند تثقيلها يقال: (العُسُر)، (اليُسُر)، و(الحُكُم)، و(الرُّحُم). وهذا آخر ما حكاه أبو علي عن أبي الحسن عن عيسى. انظر: "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٢٧٨، و"الحجة" ١/ ١٠٥، وانظر: "الكشف" لمكي١/ ٤٤٨، و"حجة القراءات" لابن زنجلة ص ١٠١.

(٦) البيت لعبد الرحمن بن حسان، وتمامه:

أغَرُّ الثَّنايا أحمُّ اللِّثا ... ت تَمْنَحهُ سُوُكُ الإسْحِلِ

(الأحم): الأسود، و(اللثات): جمع لثة وهي ما حول الأسنان، (سوك): جمع مسواك، و(الإسْحِل): شجر يستاك به. ورد في "الحجة" ٢/ ١٠٥، "المقتضب" ١/ ١١٣، "المخصص" ١١/ ١٩٢، "الصحاح" ٤/ ١٥٩٣، "المنصف" ١/ ٣٣٨، "شرح المفصل" ١٠/ ٨٤.

التفسير البسيط · الجزء ٣ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٣ · ص ١٠