تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحو (كان) وبابه (١).

وقوله تعالى: ﴿كَفَرُوا﴾ معنى الكفر في اللغة: التغطية.

أقرأني أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف العروضي (٢) -رحمه الله- قال: أخبرني الأزهري، عن المنذري، عن الحراني، عن ابن السكيت قال: إذا لبس الرجل فوق درعه ثوبًا فهو كافر، وقد كفر فوق درعه، وكل ما غطى شيئًا فقد كفره. ومنه قيل لليل: كافر، لأنه ستر بظلمته وغطى، وأنشد لثعلبة بن صُعَير المازني (٣):

فتذكّرا ثَقَلًا رثيدًا بعدما ... ألقت ذكاءُ يمينَها في كافرِ (٤)

أي: الليل.

ومنه يسمى الكافر كافرًا، لأنه ستر نعم الله.

(١) ذكره الزجاج في "معاني القرآن" ١/ ٤٠، وانظر: "الأصول في النحو" ١/ ٢٣، "الإيضاح في علل النحو" ص ١٣٥، "الإنصاف" ص ١٥٣ - ١٥٥.

(٢) شيخ الواحدي، تقدمت ترجيته مع شيوخه.

(٣) هو ثعلبة بن صعير بن خزاعي المازني، شاعر جاهلي قديم، قال الأصمعي: لو قال ثعلبة بن صعير مثل قصيدته خمسًا كان فحلًا، انظر "فحولة الشعراء" الأصمعي ص ١٢، "الأعلام" للزركلي ٢/ ٩٩.

(٤) البيت من قصيدة له، ذكرها المفضل الضبي في "المفضليات" ص ١٢٨ - ١٣١، والبيت في "إصلاح المنطق" ص ٤٩، ٣٣٩، وفي "تهذيب اللغة" (كفر) ٤/ ٣١٦٢، "المشوف المعلم في ترتيب الإصلاح" ١/ ٣٣٢، ٢/ ٦٧٩، "أمالي القالي" ٢/ ١٤٥، "الصحاح" (كفر) ٢/ ٨٠٨، "مقاييس اللغة" (كفر) ٥/ ١٩١، "المخصص" ٦/ ٧٨، ٩/ ١٩،٧/ ١٧، "اللسان" (رثد) ٣/ ١٥٩٨١، و(كفر) ٧/ ٣٨٩٩، و(ذكا) ٣/ ١٥١٠، و"تفسير ابن عطية" ١/ ١٥١، و"تفسير القرطبي" ١/ ١٥٩، و"تفسير الطبري" ١/ ١١٠، "الدر المصون" ١/ ١٠٧.

وفي هذا البيت يذكر الظليم والنعامة، والثقل: بيضهما، والرثد: المتاع المرثود، وذكاء. الشمس، أي بدأت في المغيب، والكافر: الليل.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٨٨