تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شمر (١): وكل مكان لا يدرى ما فيه فهو غيب، وكذلك الموضع الذي لا يدرى ما وراءه وجمعه غيوب (٢)، ومنه قوله:

وللفؤاد وجيب تحت أبهره ... لدم (٣) الغلام وراء الغيب بالحجر (٤)

وقال أبو زيد: يقال: بدا غَيَّبَان العود، إذا بدت عروقه التي تغيبت في الأرض لحفر السيل (٥).

والمراد بالغيب المذكور هاهنا: ما غاب علمه (٦) وعن الحس

= وهو يصف بقر الوحش، والرز والركز: الصوت الخفي، عن ظهر غيب: من وراء حجاب، وقوله: والأنيس سقامها: لأنهم يصيدونها فهم داؤها. انظر "شرح ديوان لبيد" ص ٣١١، وهو في "المخصص" لابن سيده ٢/ ١٣٧. بمثل رواية الديوان، وبدل (راعها) (رابها). وفي "البحر المحيط" ٦/ ١٩٨.

(١) هو شمر بن حمدويه الهروي، اللغوي الأديب، لقي أبا عبيدة، وابن الأعرابي، والأصمعي والفراء وغيرهم، ألف كتابا كبيرا في اللغة على حروف المعجم، وفقد بعده، توفي سنة خمس وخمسين ومائتين.

انظر: "إنباه الرواة" ٢/ ٧٧، "معجم الأدباء" ٣/ ٤١٠، "إشارة التعيين" ص١٤١.

(٢) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" (غاب) ٣/ ٢٦٢١.

(٣) في (ب): (دم).

(٤) البيت لابن مقبل. (الوجيب): تحرك القلب تحت الأبهر، و(اللدم): الضرب، و(الغيب): ما كان بينك وبينه حجاب، يقول: إن للقلب صوتا يسمعه ولا يراه، كما يسمع صوت الحجر الذي يرمى به الصبي ولا يراه. ورد البيت في "تهذيب اللغة" (بهر) ١/ ٤٠١، "الصحاح" (بهر) ٢/ ٥٩٨، "معجم مقاييس اللغة" (لدم) ٥/ ٢٤٣، "الزاهر" ١/ ٣٩٨، ٥٥٢، "أساس البلاغة" (لدم) ٢/ ٣٣٨، و"اللسان" (بهر) ١/ ٣٧٠، (لدم) ٤/ ٣٢٥٥.

(٥) لم أجده في "نوادر أبي زيد"، وذكره الأزهري نحوه ولم ينسجه لأبي زيد. "تهذيب اللغة" (غاب) ٣/ ٢٦١٦.

(٦) في (ب): (محله).

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٦٩