تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عباس: فجعلنا تلك (١) العقوبة لهؤلاء القوم الذين مسخوا قردة وخنازير، وعلى هذا الكناية تعود إلى العقوبة (٢)، وهي مدلول عليها بقوله: ﴿كُونُوا قِرَدَةً﴾ لأن ذلك يدل على المسخ، والمسخ عقوبة، ويقال: الهاء عائدة على الأمة (٣) الذين اعتدوا، لأن قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ﴾ (٤) يدل على أنهم كانوا أمة وفرقة من الناس، فرجع العائد على المعنى (٥).

وقال الزجاج: وجعلنا هذه الفعلة عبرة (٦).

والنَّكَال (٧) اسم لما جعلته نكالًا لغيره إذا رآه خاف أن يعمل عمله (٨).

وأصل هذا من قولهم: نكل عن الأمر ينكُل نُكولًا، إذا جبن عنه، يقال: نَكَّلْت بفلان، إذا عاقبته في شيء أتاه عقوبةً تُنَكِّل غيره عن ارتكاب مثله، أي: تمنع وتردد. والنِّكْل: القيد، لأنه يمنع الجري، والنِّكْلُ: حديد اللجام (٩).

(١) (تلك) ساقط من (ج).

(٢) أخرجه الطبري عن الضحاك عن ابن عباس. الطبري ١/ ٣٣٣، وانظر: "الماوردي" ١/ ٣٥٧، "زاد المسير" ١/ ٩٥.

(٣) (الأمة) ساقط من (ب).

(٤) في (ب): (الذين اعتدوا).

(٥) ذكره الزجاج في "معاني القرآن" ١/ ١٢١، و"تفسير الطبري" ١/ ٣٣٣، وأورد أقوالا أخرى منها: أنها تعود على قرية القوم الذين مسخوا، أو تعود على الحيتان، وهي وإن لم يجر لها ذكر ففي الخبر دلالة عليها، "تفسير الطبري" ٢/ ١٧٦، وانظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٨١ ب، "تفسير الماوردي" ١/ ٣٥٧، "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٤٤.

(٦) "معاني القرآن" ١/ ١٢١، والنص من "تهذيب اللغة" (نكل) ١٠/ ٢٤٧.

(٧) في (ب): (النكل).

(٨) ذكره الأزهري عن الليث. "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٦٦٥، وانظر: "اللسان" (نكل) ٨/ ٤٥٤٤.

(٩) ذكره الأزهري عن شمر. "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٦٦٥، وانظر: "اللسان" ٨/ ٤٥٤٤.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٦٤٠