تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: عين المُسْتأخِذ فحذف المضاف، والرمد الفاعل (١). وهذه الآية خطاب لليهود وإن كان آباؤهم أخذ الميثاق عليهم. روى أبو صالح، عن ابن عباس أنه قال. هما ميثاقان (٢): الأول (٣): حين أخرجهم من صلب آدم وأشهدهم على أنفسهم. والثاني: أن كل نبي بعث إلى قومه أخذ عليهم الميثاق بالطاعة لله والإيمان بمحمد - ﷺ - (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَرَفَعنَا فَوقَكُمُ الطُّورَ﴾. الواو ﴿وَرَفَعنَا﴾ واو الحال، المعنى إذ أخذنا ميثاقكم في حال رفع الطور (٥)، ويضمر معه قد لتصلح الحال كما ذكرنا في قوله: ﴿وَكُنتُم أَموَاتًا﴾ (٦) [البقرة:٢٨]. ونذكر كيف أخذ الميثاق في حال رفع الطور، وأما الطور فقيل: إنه الجبل (٧)

= اللغة" (أخذ) ١/ ١٢٩، و(غاب) ٢٦١٦، و(كسف) ٤/ ٣١٤٤، "مقاييس اللغة" ١/ ٦٩، "اللسان" (غيب) ٦/ ٣٣٢٢، و(أخذ) ٣٨١١، و(كسف) ٧/ ٣٨٧٧.

(١) هذا آخر ما نقله عن "الحجة" ٢/ ٧٥.

(٢) في (ج): (ميتاق).

(٣) في (ب): (أول).

(٤) ذكره أبو الليث عن ابن عباس ١/ ٣٧٦. وذكر ابن جرير أن المراد به الميثاق الذي أخذه منهم في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [البقرة: ٨٣ - ٨٥]، وأخرجه بسنده عن ابن زيد. الطبري ٢/ ١٥٦، وذكر الزجاج قولين فيه: الأول: حين أخرج الناس كالذر ورجحه، والثاني: ما أخذه على الرسل ومن تبعهم. "معاني القرآن" ١/ ١١٩.

(٥) ذكر أبو حيان: أن هذه الواو تحتمل أن تكون للعطف إذا كان أخذ الميثاق متقدمًا، وإن كان أخذ الميثاق في حال رفع الطور فهي للحال. "البحر" ١/ ٢٤٣.

(٦) وقد ذكر هناك القاعدة عند الجمهور: وهي أن الجملة الفعلية الماضوية، إذا وقعت حالا فلا بد من تقدير (قد) وقيل: لا يلزم ذلك. انظر ص ٦٦٧.

(٧) في (ب): (جبل).

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٦٢٨