تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.. والله فاعبدا (١)

وقد جاء في (من) بعض التصريف في بعض اللغات، كقوله:

أَتَوْا نَارِي فَقُلْتُ مَنُونَ أَنْتُم ... فَقَالُوا (٢) الجِنُّ قُلْتُ عِمُوا ظلاما (٣)

وقد يلزمها الإعراب في مثل قولهم: رأيت فلانًا، فتقول على

(١) في (ب): (فاعبدوا). جزء من بيت للأعشى من قصيدة قالها لما قدم مكة يريد الإسلام، ثم صدته قريش عن ذلك، وقد روى سيبويه البيت:

فَإيَّاكَ والمَيْتَاتِ لا تَقْرَبَنَّهَا ... وَلا تَعْبُدِ الشيطانَ واللهَ فاعْبُدَا

وتبعه على ذلك جمهور النحاة، وقال بعض المحققين: إنه بهذه الرواية ملفق من بيتين كما في "ديوان الأعشى":

فَإيَّاكَ والمَيْتَاتِ لا تأكُلَنَّهَا ... ولا تَأخُذَنْ سَهْمًا حَدِيدًا لِتَفْصدَا

وذَا النُّصبَ المَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّهُ ... ولا تَعْبُدِ الأوْثَانَ واللهَ فاعْبُدَا

انظر: "ديوان الأعشى" ص ١٣٧، و"الكتاب" ٣/ ٥١٠، و"شرح أبيات سيبويه" للسيرافي ٢/ ٢٤٤، "المخصص" ١٣/ ١٠٤، "تهذيب اللغة" (نصب) ٤/ ٣٥٨١، "اللسان" (سبح) ٤/ ١٩١٦، و(نون) ٨/ ٤٥٨٧، و"الأزهرية" ص ٢٧٥، و"شرح الكافية" لابن مالك ٣/ ١٤٠٠، و"مغني اللبيب" ٢/ ٣٧٢، و"الهمع" ٤/ ٣٩٧، "المقتضب" ٥٢٨، "الإنصاف" ٢/ ١٥٧، "شرح المفصل" ٩/ ٣٩، ٨٨، ١٠/ ٢٠.

(٢) في (أ)، (ج): (قالوا).

(٣) البيت لشمير بن الحارث، وروي البيت في قصيدة حائية (عما صباحًا) منسوبًا لجذع بن سنان. يخاطب الجن، وقوله: (عموا ظلامًا) خاطب به الجن، كما كانوا يقولون لبني آدم: عموا صباحًا. ورد في "الكتاب" ٢/ ٤١١، و"شرح أبياته لابن السيرافي" ٢/ ١٨٣، "المقتضب" ٢/ ٣٦٠، "نوادر أبي زيد" ص ٣٨٠، "الخصائص" ١/ ١٢٩، "الصحاح" (منن) ٦/ ٢٢٠٨، و"الهمع" ٥/ ٣٤٦، ٦/ ٢٢١، و"شرح ابن عقيل" ٣/ ٨٨، و"الجمل" للزجاجي ص ٣٣٦)، و"الخزانة"٦/ ١٦٧، ٧/ ١٠٥، "شرح المفصل" ٤/ ١٦، "اللسان" (حسد) ٢/ ٨٦٨، وفي عدة مواضع. والشاهد فيه (منون أنتم) حيث جمع (من) مع الوصل وهذا من الضرورة. قال سيبويه: وهذا بعيد، وإنما يجوز هذا على قول شاعر قاله مرة في شعر ثم لم يسمع بعد ٢/ ٤١٠.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٦٢٤