تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العرب تقول: إنه لَدَنيٌّ يُدَنّي في الأمور، غير مهموز، أي: يتتبع خسيسها وأصاغرها، على أنه قد حكى الفراء (١) عن زهير الفرقبي (٢) أنه يقرأ (أدنأ) بالهمز (٣)، وهذا قول الفراء: إن معنى أدنى من الدناءة (٤).

والأول (٥) اختيار الزجاج (٦).

وقال بعض النحويين: (أدنى) هاهنا بمعنى أدون، أي: أوضع وأخس، فقدمت النون وحولت الواو ألفا (٧)، وهذا خطأ، فقد أجمعوا على

= أنه من الدنو بغير همز، وهذا الدنو يدخل فيه عدة معان، فهو دنو في القيمة، واللذة، والكلفة، والحل، وامتثال الأمر، وغير ذلك مما ذكره المفسرون. انظر "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ١٨١، "تفسير الثعلبي" ١/ ٧٧ ب، "تفسير ابن عطية" ١/ ٣١٦ "الكشاف" ١/ ٢٨٥، "البحر المحيط" ١/ ٢٣٤، والقول الثاني: أنه من الدناءة بالهمزة، وهو ما سيأتي ذكره.

(١) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٢، والكلام قبله كله عن الفراء وذكره الطبري في "تفسيره" ٢/ ٣١٢، ولم يعزه له، وانظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٧٧ ب، "الكشاف" ١/ ٢٨٥، "البحر" ١/ ٢٣٣.

(٢) في (ب): (الفريقي). زهير الفرقبي أحد القراء، نحوي، ويعرف بالكسائي، له اختيار في القراءة يروى عنه، عاش في زمن عاصم. انظر: "غاية النهاية" ١/ ٢٩٥.

(٣) في (ب): (بالهمزة). وهذه القراءة من الشواذ.

(٤) "معاني القرآن" للفراء ١/ ٤٢، وهو قول الطبري في "تفسيره" ١/ ٣١٢، وذكره الزجاج في "المعاني" ١/ ١١٥، وذكره النحاس واختار غيره ١/ ١٨١، انظر "تفسير ابن عطية" ١/ ٣١٦، "تفسير القرطبي" ١/ ٣٦٤، "البحر المحيط" ١/ ٢٣٤.

(٥) (الواو) ساقطة من (ب).

(٦) اختيار الزجاج: أن (أدنى) غير مهموز بمعنى الذي هو أقرب وأقل قيمة. "المعاني" ١/ ١١٥.

(٧) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٧٧ ب، وانظر: "المشكل" لمكي ١/ ٥٠، "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٣٧، و"البيان" ١/ ٨٦، و"الإملاء" ص ٣٩، "تفسير القرطبي" =

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٥٨٥