تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه أصلًا، وكما أنشده (١) سيبويه:

وَطِرْتُ بِمُنْصُلِي (٢) فِي يَعْمَلاَتٍ ... دَوَامِي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّريِحَا (٣)

يريد: الأيدي (٤). وأنشد أيضًا:

وَأخُو الغَوَانِ مَتى يَشَأْ يَصْرِمْنَهُ ... وَيَكُنَّ أَعْدَاءً بُعَيْدَ وِدَادِ (٥)

يريد: الغواني فاجتزأ بالكسرة من الياء، والنداء بهذا أولى لأنه باب حذف.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ أي نقصتم حظ أنفسكم باتخادكم العجل إلها (٦)، فحذف أحد المفعولين، وقد مضى بيانه (٧).

(١) في (ب): (أنشد).

(٢) في (أ)، (ج) (لمنصلي) وما في (ب) موافق لرواية البيت في أكثر المصادر.

(٣) البيت غير منسوب في "الكتاب"، ونسبه في اللسان لمضرس بن ربعي. (المنصل): السيف، و(اليعملات): جمع يعملة، وهي الناقة القوية على العمل و(السريح): جلود أو خرق تشد على أخفاف الناقة إذا حفيت من شدة السير، ورد البيت في "الكتاب" ١/ ٢٧، ٤/ ١٩٠، "المنصف" ٢/ ٧٣، "الخصائص" ٢/ ٢٦٩. ٣/ ١٣٣، "الإنصاف" ٢/ ٤٢٩، "الخزانة" ١/ ٢٤٢، "اللسان" (جزز) ١/ ٦١٥، و(خبط) ١٠٣٩، و(ثمن) ١/ ٥٩ و(يدى) ٨/ ٤٩٥١.

(٤) فحذف (الياء) لضرورة الشعر وبقيت الكسرة تدل عليها. انظر:"الكتاب" ١/ ٢٧.

(٥) في (ب): (واداد). البيت للأعشى (قيس من ميمون) وفيه يصف النساء بالغدر وقلة الوفاء والصبر، يقول: من كان مشغوفًا بهن مواصلًا لهن، إذا تعرض لما يسبب صرمهن سارعن إليه لتغير أخلاقهن. البيت من شواهد سيبويه ١/ ٢٨، وورد في "المنصف" ٢/ ٧٣، "الإنصاف" ص ٣٢٩، ص ٤١٩، و"الهمع" ٥/ ٣٤٤، "الخزانة" ١/ ٢٤٢، "اللسان" (غنا) ٦/ ٣٣١٠، وديوان لأعشى ص ٥١.

(٦) انظر: الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٧٣ ب، والبغوي في "تفسيره" ١/ ٧٣.

(٧) مضى في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [البقرة: ٥١].

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٥٣٠