تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأَلْفَى قَوْلَهَا كَذِبًا وَمَينَا (١)

وقال عنترة:

أَقْوَى وَأَقْفَرَ بَعْدَ أُمِّ الهَيْثَمِ (٢)

وارتضى الزجاج هذا القول، قال (٣): لأن الله تعالى ذكر لموسى الفرقان في غير هذا الموضع وهو قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾ [الأنبياء: ٤٨]. فعلى هذا الفرقان هو الكتاب، والكتاب هو الفرقان، ولكن ذكر بلفظين مختلفين نحو ما ذكرنا.

قال الزجاج: ويجوز أن يريد بالفرقان انفراق البحر (٤)، وهو من عظيم الآيات، كأنه قيل: آتيناه فرق البحر وهذا قول يمان بن رباب (٥). وقال ابن عباس: أراد بالفرقان النصر على الأعداء (٦)، لأن الله عز وجل

(١) سبق البيت وتخريجه، والشاهد هنا قوله: (كذبًا ومينًا) فعطف المين على الكذب، وهو بمعناه.

(٢) البيت من معلقة عنترة المشهورة وصدره:

حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ

(الطلل): ما شخص من الدار من وتد وغيره، (تقادم): طال عهده بأهله فتغير، (أقوى): خلا من أهله، ورد البيت في "تهذيب اللغة" (شرع) ٢/ ١٨٥٧، "اللسان" (شرع) ٤/ ٢٢٣٨، "تفسير الثعلبي" ١/ ٧٣ أ، "تفسير القرطبي" ١/ ٣٤١، "الدر المصون" ١/ ٣٥٨، "فتح القدير" ١/ ١٣٥، و"ديوان عنترة" ص ١٨٩.

(٣) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٠٥.

(٤) لم أجد هذا القول في "معاني القرآن" للزجاج، وممن نسبه للزجاج ابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٨١، وهذا القول ذكره الفراء في "المعاني" ١/ ٣٧، وأبو الليث في "تفسيره" ١/ ٣٥٤، انظر: "تفسير ابن عطية" ونسبه لابن زيد ١/ ٢٩٥، "تفسير القرطبي" ١/ ٣٤١.

(٥) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٧٣ أ، والبغوي في "تفسيره" ١/ ٧٣.

(٦) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١/ ٧٣ أ، وابن الجوزي في "زاد المسير" عن ابن =

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٥٢٦