تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم:١٩، ٢٠]

وقال (١) العجاج:

وكُلُّ أُنثَى حمَلَتْ أَحجَارَا (٢)

فسماها أنثى لتأنيثهم لفظها. وكذلك قول الفرزدق:

وَكُنَّا إذَا الجَبَّار صَعَّر خَدَّه ... ضَرَبْنَاهُ دونَ الأنْثَيَيْنِ علَى الكَرْدِ (٣)

أراد بالأنثيين الأذنين (٤). قلت: أطال أبو علي الكلام في تأويل قول

(١) في (ب) (قال) بسقوط الواو.

(٢) الرجز في (الحجة) وقبله: أَوْرَدَ حُذًّا تَسْبِقُ الأَبْصَاراَ.

وليسا متتاليين في (الديوان)، بل بينهما أبيات وفيها يصف المنجنيق والْحُذْ: السهام البُترْ، وكل انثى: يعنى المنجنيق، يقول: يُرْمي بالمنجنيق فيخرج الحجر من بطن الجلد، كما يبقر بطن الحامل عن الولد. ورد في "الحجة" ٢/ ٥٥، "المخصص" ١٣/ ١٨٩، "اللسان" (حجر) ٢/ ٧٨٥، "ديوان العجاج" ص ٤١٦.

(٣) رواية البيت في "ديوان الفرزدق" وبعض المصادر:

وكُنَّا إذا القيسي نب عتوده ... ضربناه فوق ...............

"ديوان الفرزدق" ١/ ١٧٨، وله بيت آخر:

وَكُنَّا إِذَا القيسى صَعَّر خَدَهُ ... ضَرَبْنَاهُ حَتَّى تَسْتَقِيمَ الأَخادِعُ

"الديوان" ١/ ٤٢٠، ويظهر انه حصل خلط بين البيتين فكثرت الرواية فيهما. قال ابن قتيبه في "المعاني الكبير": ويروي لذي الرمة. وقوله: نب عَتُودُه: تكبر، والعَتُودُ: الجدي الذى بلغ السفاد، صعر خده: أماله كبرا. الأنثيان: شحمتا الأذن، والكَرْد: أصل العنق. انظر: "المعانى الكبير" ٢/ ٩٩٤، "الحجة" ٢/ ٥٦، "جمهرة اللغة" ٣/ ١٣٢٢، "إعراب ثلاثين سورة" ص ٢٧٧،"المخصص" ١/ ٨٢، ٥/ ١٩٠، ١٦/ ٢٠٣، "المجمل" (أنث) ١/ ١٠٤، "اللسان" ٧/ ٤٣١٧، (نبب) ١/ ١٤٦ (أنث)، ٧/ ٣٨٤٩ (كرد)، ٧/ ٣٩٦١ (كون).

(٤) انتهى ما نقله عن أبي علي من "الحجة" ٢/ ٥٣ - ٥٦.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٤٨٤