تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ﴾ [غافر: ١٨] والمعنى: ما للظالمين فيه من حميم (١)، وكذلك قوله: ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا﴾ [الدخان: ٤١] أي: فيه، وهذا أيضا مذهب سيبويه (٢).

وكان الكسائي لا يجيز إضمار الصفة، ويقول: إن المحذوف هاهنا (٣) (الهاء) وتقديره كأنك قلت: (واتقوا يوما لا تجزيه نفس عن نفس) فجعل اليوم مفعولا على السعة، ثم ألقيت الهاء، كما تقول: رأيت رجلًا أحبّ، تريد (أحبه) (٤) وينشد على هذا (٥):

قَدْ صبَّحَتْ صَبحَهَا السَّلاَمُ ... بِكَبِدٍ خَاَلطَهَا السَّنَامُ

في ساعة يُحَبُّهَا الطَعَامُ (٦)

= بالضمير العائد على اليوم. انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٣١، "الحجة" لأبي علي ٢/ ٤٤، ٤٥.

(١) انظر: "الحجة" ٢/ ٤٥.

(٢) وهو مذهب البصريين وجماعة من الكوفيين، انظر "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٨٩، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ١٧١، "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٢٥٨، "المشكل" لمكي ١/ ٤٤، "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٨٢، "البحر" ١/ ١٨٩، ١٩٠، قال أبو حيان. والوجهان يعني تقديره: لا تجزى فيه ولا تجزيه، جائزان عند سيبويه والأخفش والزجاج، انظر: "تفسير القرطبي" ١/ ٣٢١ - ٣٢٢.

(٣) في (ج): (هنا).

(٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٣٢، والزجاج ١/ ٩٨، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ١٧١، "تفسير الطبري" ١/ ٢٦٥، و"البيان" ١/ ٨٠، و"تفسير القرطبي" ١/ ٣٢١، "البحر" ١/ ١٩٠.

(٥) في (ب): (على هذا قال).

(٦) الرجز لم ينسب، والرواية في جميع المصادر (سنام)، ومعنى: (صبحت): أتت بالصبوح، واستعمله في الطعام الذي أتته به مجازا، ويدعوا لها بالخير: (صبحها السلام)، لأنها أتته به على حاجة شديدة للطعام. ورد الزجر في "معاني القرآن" =

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٤٧٠