تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من اليقين (١). قال الله تعالى: ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (٢٠)﴾ [الحاقة: ٢٠]، وقال: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾ [الكهف: ٥٣]، وقال (٢): ﴿إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا﴾ [البقرة: ٢٣٠] كل هذا بمعنى اليقين (٣).

وقال دريد بن (٤) الصمة:

فَقُلْتُ لَهُمْ ظُنُّوا بَأَلْفَيْ مُدَجَّجٍ ... سَرَاتُهُمُ فِي الفَارِسِيِّ المُسَرَّدِ (٥)

أي: أيقنوا.

وحكى الزجاج عن بعض أهل اللغة: أن الظن يقع في معنى العلم [الذي لم تشاهده، وإن كان قد قام في نفسك حقيقة (٦).

(١) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٦٢.

(٢) في (أ)، (ج): (وان ظنا) بسقوط (قال).

(٣) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٦٢، "تهذيب اللغة" (ظن) ٣/ ٢٢٥٣، "الأضداد" لابن الأنباري ص ١٤.

(٤) (بن) ساقط من (ج). ودريد: مصغر: أدرد واسمه معاوية بن الحارث من هوازن، كان شجاعا شاعرًا فحلًا، قتل في حنين مشركًا. انظر ترجمته في "الشعر والشعراء" ص ٥٠٤، "الخزانة" ١١/ ١١٨.

(٥) ظنوا: أيقنوا، و(المدجج): التام السلاح، سَرَاتُهم: خيارهم وأشرافهم، الفارسي المسرد: الدروع. ورد البيت في "تفسير الطبري" ١/ ٢٦٢. "المجاز" ١/ ٤٠، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٩٦، و"تفسير الثعلبي" ١/ ٦٩ ب، "الأصمعيات" ص ١٩٩، "الأضداد" لابن الأنباري ص ١٤، "الجمل" للزجاجي ص ١٩٩، "جمهرة أشعار العرب" ص٢١١، "اللسان" (ظن) ٥/ ٢٧٦٢، "شرح المفصل" ٧/ ٨١، "الخزانة" ١١/ ٢٧٩، و"تفسير القرطبي" ١/ ٣٢١، "فتح القدير" ١/ ١٢٥، "ديوان دريد" ص ٤٧.

(٦) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٩٦. وقال: وهذا مذهب، إِلا أن أهل اللغة لم يذكروا هذا. قال أبو إسحاق: وهذا سمعته من إسماعيل بن إسحاق القاضي -رحمه الله- رواه عن زيد بن أسلم.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٤٥٩