تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى الآية: استعينوا بالصبر على أداء الفرائض واجتناب المحارم واحتمال الأذى وجهاد العدو وعلى المصائب والصلاة (١)، لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر.

وقال مجاهد: الصبر في هذه الآية الصوم، ويقال لشهر رمضان شهر الصبر، وللصائم صابر (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ﴾. قال الحسن والضحاك: ثقيلة (٣).

والأصل في ذلك أن ما يكبر (٤) يثقل على الإنسان حمله. فقيل لكل ما يصعب على النفس -وإن لم يكن من جهة الحمل-: يكبر عليها، كقوله: ﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ [الشورى: ١٣].

وقوله: (وإنها) ولم يقل: (وإنهما) بعد ذكر الصبر والصلاة، لأنه كنى

عن الأغلب والأفضل والأهم (٥)، وهو الصلاة، كقوله: ﴿وَالَّذِينَ

(١) قال الثعلبي: واستعينوا على ما يستقبلكم من أنواع البلايا، وقيل: على طلب الآخرة بالصبر على أداء الفرائض، وبالصلاة على تحميص الذنوب "تفسير الثعلبى" ١/ ٦٨ ب، وعند الطبري الاستعانة تكون بالصبر والصلاة، ١/ ٢٥٩، وانظر: "معانى القرآن" للزجاج ١/ ٩٥، "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٧٦، و"البغوي" ١/ ٨٩، "زاد المسير" ١/ ٧٥، و"ابن كثير" ١/ ٩٢ - ٩٣.

(٢) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٥٩، "غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٣٨، "تفسير الثعلبي" ١/ ٦٩ أ، و" تفسير ابن عطية" ١/ ٢٧٧، و"تفسير البغوي" ١/ ٨٩، و"تفسير ابن كثير" ١/ ٩٢.

(٣) أخرجه الطبري في "تفسيره" ١/ ٢٦١، عن الضحاك في "تفسيره" ١/ ٢٦١، وذكره ابن الجوزى عن الحسن والضحاك، "زاد المسير" ١/ ٧٦، وانظر: "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٧٨، "تفسير القرطبي" ١/ ٣١٨.

(٤) في (أ)، (ج): (ماما يكبر) وأثبت ما في (ب)، لأنه هو الصواب.

(٥) في (ج): (الأعم).

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٤٥٢