تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله (به) (١) الأظهر أن الكناية عائدة (٢) إلى (ما) في قوله: (بما أنزلت) وهو القرآن (٣).

ويجوز أن يعود إلى (ما) في قوله: ﴿لِمَا مَعَكُمْ﴾ والمراد به التوراة، وذلك أنهم إذا (٤) كتموا أمر النبي ﷺ من كتابهم، فقد كفروا بكتابهم، كما أن من كتم آية من القرآن فقد كفر به (٥).

وإذا قلنا: الكناية تعود إلى القرآن، كان المعنى: ولا تكونوا أول كافر بالقرآن من أهل الكتاب لأن قريشًا كفرت قبلهم بمكة (٦)

وحكي عن أبي العالية أنه قال: الكناية تعود إلى محمد - صلى الله

= وقال ابن عطية: (وسيبويه يرى أنها نكرة مختصرة من معرفة كأنه قال: (ولا تكونوا أول كافرين به) ١/ ١٩٩، ونحوه قال أبو حيان في "البحر" ١/ ١٧٧.

(١) في (ب): (والأظهر).

(٢) في (ج): (عائد).

(٣) ذكره الطبري في "تفسيره" ورجحه ١/ ٢٥١، والزجاج في "معاني القرآن" ١/ ٩٢، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٧٤، "تفسير القرطبي" ١/ ٢٨٣، وأبو حيان في "البحر" ١/ ١٧٨، ورجحه وضعف الأقوال الأخرى.

(٤) (إذا) ساقط من (ب).

(٥) ذكره الزجاج في "معاني القرآن" ١/ ٩٢، وانظر: "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٦٩، "زاد المسير" ١/ ٧٤، و"القرطبي" ١/ ٢٨٣، و"البحر" ١/ ١٧٨، وضعفه ابن جرير، وقال: لا معنى لقول من زعم أن العائد من الذكر في (به) على (ما) التي في قوله: (لما معكم) لأن ذلك، وإن كان محتملًا ظاهر الكلام، فإنه بعيد، مما يدل عليه ظاهر التلاوة والتنزيل ... إلخ. "تفسير الطبري" ١/ ٢٥١.

(٦) انظر: "تفسير الطبري" ١/ ٢٥٢، و"تفسير أبي الليث" ١/ ١١١٤، و"تفسير ابن عطية" ١/ ٢٦٩، و"تفسير البغوي" ١/ ٨٧، و"تفسير القرطبي" ١/ ٢٨٣، "البحر المحيط" ١/ ١٧٧، "تفسير ابن كثير" ١/ ٨٩.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٤٣٧