تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلبت الواو الأولى همز وأدغمت إحدى الواوين في الأخرى، فقيل: أول (١).

وقال المبرد في كتاب "المقتضب": أول يكون على ضربين: يكون اسمًا، ويكون نعتًا [موصولًا به (من كذا). فأما كونه نعتًا] (٢)، فكقولك: هذا رجل أوَّلُ منك مجيئًا، كما تقول أحسن منك وجهًا، وجاءني زيد أَوَّلَ من مجيئك، كما تقول: أسبق من مجيئك، وجئتك أَوَّلَ من أمس.

وأما كونه اسمًا فقولك: ما تركت أَوَّلًا ولا آخرًا كما تقول: ما تركت له قديمًا ولا حديثًا، وعلى أي الوجهين سميت به رجلًا انصرف في النكره، لأنه في باب الأسماء بمنزلة (أَفْكَل)، وفي باب النعوت بمنزلة (أَحْمَر) (٣).

قال الفراء: ووحد الكافر، وقبله جمع، وذلك من كلام العرب فصيح جائز، إذا جاء في الاسم المشتق من الفعل كالفاعل والمفعول به، يريدون (٤) به: ولا تكونوا أول من يكفر به، فيحذف (٥) (من) ويقوم الاسم المشتق من الفعل مقامها (٦)، فيؤدي عن مثل ما أدت (من) عنه من التأنيث والجمع، وهو

(١) "الجمهرة" ٢/ ١١٧٧، والنص من "تهذيب اللغة" (أول) ١/ ٢٣٢.

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٣) "المقتضب" ٣/ ٣٤٠، "التهذيب" (أول) ١/ ٢٣٢، "اللسان" (وأل) ٨/ ٤٧٤٨. قال محمد عضيمة في حاشية "المقتضب": (والخلاصة أن أول لها استعمالات ثلاثة:

- تكون أفعل تفضيل ذكرت معها (من) أو حذفت، على أن تقدرها في الكلام فتمنع من الصرف.

- وتكون اسمًا منصرفًا وذلك عند حذف (من) وعدم تقديرها.

- وتكون ظرفًا منصوبًا أو مبنيا على الضم كالغايات. "المقتضب" ٣/ ٣٤.

(٤) في "المعاني": (يراد به) ١/ ٣٢.

(٥) في "المعاني": (فتحذف).

(٦) في "المعاني": (ويقوم الفعل مقامها).

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٤٣٥