تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال: عيش رَغَدٌ ورَغْدٌ. ورَغِدَ عيشهم أي: اتسع (١)، قال (٢) امرؤ القيس:

بَيْنَما المَرْءُ تَرَاهُ نَاعِمًا ... يَأْمَنُ الأحْدَاثَ فِي عَيْشٍ رَغَدْ (٣)

وقال ابن دريد: عيش رَاغِد ورَغَد ورَغِيد، والرَّغِيدَة: الزبدة، ويقال: أَرْغَد القوم إذا وقعوا في عيش رغد (٤).

الليث: (الرغد): أن يأكل ما شاء إذا شاء حيث شاء (٥).

وقوله تعالى: ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾. (حيث) بني على الضم تشبيها بالغاية، نحو: (قبل) و(بعد) وذلك أنه منع الإضافة إلى الاسم المفرد كما منعت الغاية الإضافية، فبني لأجل الشبه على الضم بالغاية (٦)، ونذكر الكلام في هذا بأبلغ من هذا الشرح عند قوله: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾.

(١) انظر: "الصحاح" (رغد) ٢/ ٤٧٥، "تهذيب اللغة" ٢/ ١٤٣٣، "مقاييس اللغة" ٢/ ٤١٧، "تفسير الطبري" ١/ ٢٣٠،، "اللسان" ٣/ ١٦٨٠.

(٢) في (ب): (وقال).

(٣) ورد البيت منسوبًا لامرئ القيس في الطبري ١/ ٢٣٠، وفي "الوسيط" للمؤلف ١/ ٨٣، و"تفسير ابن عطية" ١/ ٢٥١، و"البحر" ١/ ١٥٥، و"الدر المصون" ١/ ٢٨١، قال محمود شاكر في حاشية الطبري: لم أجده فيما جمع من شعر امرئ القيس، وقد بحثت في (الديوان) فلم أجده.

(٤) "الجمهرة" ٢/ ٦٣٣.

(٥) لم أجده عن الليث، انظر: "العين" (رغد) ٤/ ٣٩٢، و"تهذيب اللغة" (رغد) ٢/ ١٤٣٣، و"الصحاح" (رغد) ٢/ ٤٧٥، و"اللسان" (رغد) ٣/ ١٦٨٠.

(٦) وقد ذكر سيبويه فيها وجها آخر وهو الفتح وقال الكسائي: الضم لغة قيس وكنانة، والفتح لغة بني تميم، وقال: وبنو أسد يخفضونها في موضع الخفض وينصبونها في موضع النصب، ويقال: حوث. انظر: "الكتاب" ٣/ ٢٨٦، و"إعراب القرآن" للنحاس١/ ١٦٣، و"تهذيب اللغة" (حيث) ١/ ٩٤٩، "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٥١، وقد ذكر الواحدي هذِه الوجوه عند تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]. كما وعد هنا.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٣٧٩