تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في القرآن يدل على أنه أعجمي معرفة، والأعجمي لا يعرف له اشتقاق (١).

وقال محمد بن جرير: إنما منع صرفه وإن (٢) كان عربيًّا استثقالًا، لأنه لما قل نظيره في كلام العرب شبهوه بالأسماء الأعجمية كإسحاق لم يصرف، وهو من أسحقه الله، و(أيوب) من: (آب يؤوب) (٣)، نظيره قيوم، من قام يقوم.

وهذا الذي قال (٤) ابن جرير: يبطل بباب (إفْعِيل) فإنه مصروف كله إلا إبليس (٥).

وأما (٦) أيوب وإسحاق، فمن لم يصرفهما لم (٧) يجعلهما مشتقين (٨).

(١) هذا الكلام بمعناه في "الأضداد" لابن الأنباري: ص ٣٣٦، وبنحوه قال أبو عبيدة في "المجاز" ١/ ٣٨، والزجاج في "المعاني" ١/ ٨٢، والثعلبي ١/ ٦٣ ب، وذكر هذا القول مكي في "المشكل" ١/ ٣٧، وابن عطية ١/ ٢٤٦، وابن الأنباري أبو البركات في "البيان" ورجحه ١/ ٧٤، على أن مكيا وغيره ذكروا عن أبي عبيدة أنه قال: إنه مشتق، وهذا خلاف قوله في "المجاز".

وقد أجاب الذين قالوا: إنه مشتق بأنه منع من الصرف لأنه أشبه الأسماء الأعجمية لعدم نظيره في الأسماء العربية كما سيأتي في كلام ابن جرير، انظر: "البحر" ١/ ١٥١، و"الدر المصون" ١/ ٢٧٦.

(٢) في (ب): (فان).

(٣) انتهى كلام ابن جرير بمعناه ١/ ٢٢٨، وانظر "تفسير ابن عطية" ١/ ٢٤٦.

(٤) في (ب): (قاله) وهو أصوب.

(٥) في (ج): (ابلس). انظر: "مشكل إعراب القرآن" ١/ ٣٧، "البيان" ١/ ٧٤، "البحر المحيط" ١/ ١٥١، "الدر المصون" ١/ ٢٧٦.

(٦) في (ب): (فأما).

(٧) في (ب): (يصرفها لم يجعلها).

(٨) انظر: "المقتضب" ٣/ ٣٢٦، "أصول النحو" لابن السراج ٢/ ٩٤.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٣٧٠