تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعضهم: هم جميع الملائكة حتى جبريل وميكائيل، لأنه قال: ﴿فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ [الحجر: ٣٠]، وفي هذا (١) تأكيد للعموم، وتحقيق له (٢).

وقوله: ﴿اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ أصل السجود في اللغة الخضوع والتذلل، وكل من ذل وخضع لما أمر به فقد سجد، ومنه قوله تعالى: ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ﴾ [النحل: ٤٨] أي: خُضَّعًا مسخرة (٣) لما سخرت له، وسجود كل موات في القرآن، طاعته لما سخر له (٤).

وقال أبو عبيدة: عين ساجدة إذا كانت فاترة، والسُّجَّد من النساء الفاترات الأعين، ونخلة ساجدة إذا مالت لكثرة حملها (٥). ومنه قول الشاعر:

= الإسناد، كما ذكر ذلك شاكر في تعليقه، انظر: "الطبري" ١/ ٢٢٤. وذكره ابن أبي حاتم بسنده عن أبي العالية، قال محقق "الكتاب": إسناده ضعيف، والخبر لم أقف عليه، "تفسير ابن أبي حاتم" ١/ ٨٣، وانظر القرطبي في "تفسيره" ١/ ٢٤٨، والرازي في "تفسيره" ٢/ ١٣٨، وابن كثير في "تفسيره" ١/ ٨٠.

(١) (هذا) ساقط من (ب).

(٢) وهذا هو الأرجح، انظر: في "تفسير الطبري" ١/ ٢٢٤، وفي "تفسيرالرازي" ٢/ ٢٣٨، وقد ذكر وجوها كثيرة في ترجيح هذا القول وانظر: "تفسيرالقرطبي" ١/ ٢٤٨، ورجحه ابن كثير في "تفسيره" ١/ ٨٠.

(٣) في "تهذيب اللغة": (مسخرة) ٢/ ١٦٥٠.

(٤) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" (سجد) ٢/ ١٦٣٠، وانظر "اللسان" (سجد) ٤/ ١٩٤٠

(٥) قال الأزهري: (روى ابن هاني لأبي عبيدة .. ثم ذكره دون قوله: (والسجد من النساء الفاترات الأعين) "تهذيب اللغة" (سجد) ٢/ ١٦٣٠.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٣٦٢