تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمصدر: تسبيح، وسبحان اسم يقوم مقام المصدر. قال: وقال أبو الخطاب الكبير (١): سبحان الله، كقولك: براءةَ الله من السوء، ومنه قول الأعشى:

سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاخِرِ (٢)

أي براءةً منه (٣).

وقال النضر: رأيت في المنام كأن إنسانًا فسر لي سبحان الله، قال: أما ترى الفرس يسبح، يريد السرعة، سبحان الله: السرعة إليه (٤). وقد ذكرنا معنى التسبيح عند قوله: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ (٥).

وقوله تعالى: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾. قال المفسرون وأهل المعاني: هذا اعتراف (عن) (٦) الملائكة بالعجز عن علم ما لم يعلموه فكأنهم قالوا: لا علم لنا إلا ما علمتنا (٧)، وليس هذا مما علمتنا [في

(١) هو عبد الحميد بن عبد المجيد، أبو الخطاب، الأخفش الكبير النحوي، شيخ سيبويه في النحو، انظر ترجمته في: "طبقات النحويين واللغويين" للزبيدي: ص ٤٠، "إنباه الرواة" ٢/ ١٥٧، "بغية الوعاة" ٢/ ٧٤.

(٢) البيت سبق تخريجه في تفسير قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ [البقرة: ٣٠]: ٢/ ٣٣٦.

(٣) انظر كلام سيبويه في "الكتاب" ١/ ٣٢٢ - ١/ ٣٢٤، "تهذيب اللغة" (سبح) ٢/ ١٦٠٩، والنص من "التهذيب".

(٤) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" (سبح) ٢/ ٢٦١٠.

(٥) سورة البقرة: ٣٠، انظر: ٢/ ٣٣٥ - ٣٣٧.

(٦) (عن) في جميع النسخ ولو كانت (من) كان أولى.

(٧) انظر "تفسير الطبري" ١/ ٢٢٠، "البحر المحيط" ١/ ١٤٧، "ابن كثير" ١/ ٧٩، " البيضاوي" ١/ ٢١.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٣٥٢