تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الشاعر ماتت نساؤه (١) وأطال التزوج فلم تلبث (٢) عنده واحدة، فهذا كما ترى سمى المَلَك: (مَالِكًا)، وأما البيت الذي أُنشد في (الْمَلْأَك) (٣) فليس فيه حجة قاطعة فإنه شاعر (٤) واحد، ولم يسمع (الْمَلْأَك) إلا في ذلك البيت الواحد، ولعله همز ما ليس أصله الهمز كما قالوا: (رمح يَزْأَنِيَّ) (٥) فزادوا الهمز، وقالوا: (حَلَّأْتُ (٦) السَّويق) وليس أصله الهمز، ومثله كثير.

وأما الجمع فالملائك (فعائل) كالجمائل في جمع الجمل (٧).

ويجوز أن يكون الملائك (مفاعلا)، وإن كان الواحد (فَعَلًا)، لأن باب الجمع ليس بمطرد ولا مقيس، ألا ترى أنهم قالوا في جمع القبح (٨):

(١) في (أ)، (ج): (نساه) وأثبت ما في (ب) لأنه الأولى.

(٢) في (ج): (يلبث).

(٣) في (ب): (الملك) والبيت هو ما احتج به سيبويه وغيره من أهل اللغة والنحو وهو قول علقمة الفحل أو غيره: فَلَسْتَ لِإنْسِيٍّ وَلَكِنْ لِمَلْأَكٍ. وقد سبق آنفًا.

(٤) في (أ)، (ج): (لا شاعر) واخترت ما في (ب) لأنه أصح في السياق.

(٥) (يَزْأَنِيّ) نسبة إلى ذي يزن من ملوك حمير نسبت الرماح له لأنه أول من عملت له، والأصل (يَزَنِيُّ) و(أزَنِي) وبعضهم زاد الهمزة فقال: (يَزْأَنِي) انظر "اللسان" (يزن) ٨/ ٤٩٥٦.

(٦) الأصل (حَلَّيْت السويق) أي جعلته حلوا وهمزه شاذ، انظر "سر صناعة الإعراب" ١/ ٩٠، ٤٢٠، "اللسان" (حلا) ٢/ ٩٨٣.

(٧) قوله (في جمع الجمل) ساقط من (ب). وقوله: (فعائل) هذا عند من يرى أن (الميم) في (ملك) أصلية، أما على قول الجمهور فجمعه (معافله) أو (مفاعلة)، انظر "مشكل إعراب القرآن" ١/ ٣٦، ٣٧.

(٨) في (ب): (الفتح: مفاتح).

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٣١٤