تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و(عَضُد) (١) ونحوهما، ولا يخففان (٢) ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ [القصص: ٦١] لأنه لا يستقيم أن يجعل (ثم) بمنزلة (الفاء) وما كان على حرف. والحرف الواحد قل يجعل كأنه من نفس الكلمة (٣)، وذلك قولهم: (لعمري وَرَعَمْلِي) فقلبوه مع اللام، واللام زائدة (٤).

ومثل تخفيفهم (٥) (لَهْو) قولهم: (أَرَاك مُنْتَفْخًا) (٦) لما كان (تَفِخًا) (٧)، مثل [كَتِف] (٨) خفف، وكذلك قراءة من قرأ (٩) ﴿وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ﴾ [النور: ٥٢]، لما كان (تَقِه) (١٠)، مثل (كتف) خفف.

ومثل ذلك ما أنشده الخليل:

أَلاَ رُبَّ مَوْلُودٍ وَلَيْسَ لَهُ أَبٌ ... وَذِي وَلَدٍ لَمْ يَلْدهُ أَبَوَانِ (١١)

(١) فيقال: (سَبْع) و(عَضْد) بتسكين العين. انظر: "الحجة" ١/ ٤٠٧، "الكشف" لمكي ١/ ٢٣٤.

(٢) قوله: (ولا يخففان) يعود على الكسائي وأبي عمرو، والصحيح (ولا يخفف أبو عمرو، أما الكسائي فإنه يخفف (ثم هو) انظر: "الحجة" ١/ ٤٠٧ - ٤٠٩، فلعل العبارة تصحيف، أو وهم من المؤلف.

(٣) إذا اتصل بالكلمة بخلاف (ثم)، انظر: "الحجة" ١/ ٤٠٨.

(٤) فجعلوا اللام كأنها من بنية الكلمة، وأبدلوها مكان (الراء).

(٥) في (ب): (تحقيقهم).

(٦) في (ب): (مستحقا).

(٧) الأصل في (تفخا) كسر الفاء، وخففت في (مُنْتَفْخًا) بالإسكان.

(٨) في جميع النسخ (كيف) والتصحيح من "الحجة" ١/ ٤٠٨، و(كتف) يخفف في لغة بإسكان الوسط فيقال. (كَتْف).

(٩) وهي قراءة حفص عن عاصم (ويَتَّقْه)، انظر "السبعة" ص ٤٠٨، "الكشف" ٢/ ١٤٠.

(١٠) أي أنه شبه (تقه) (كتف) حيث خفف الثاني بالإسكان.

(١١) البيت لعمرو الجنبي، ونسبه سيبويه لرجل من أزد السراة، والمولود الذي ليس له =

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٣٠٣