تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليهما (١)، وكذلك قولهم: أبصرك زيدا. ولا يجوز أن تكون (الكاف) اسما لأن هذا الفعل لا يتعدى إلى ضمير المأمور (٢)، ألا ترى أنك لا تقول: أضربك، ولا أقتلك، إذا أمرته بضرب نفسه وقتله إياها (٣).

وزاد غيره بيانا فقال: (الكاف) في (ذلك) حرف، وفي (غلامك) وأشباهه اسم، الدليل على هذا أنك تؤكد (الكاف) في غلامك، كما تؤكد الاسم، فتقول: جاءني غلامك نفسك، ولا تؤكد (الكاف) في ذلك، فلا يجوز أن تقول: ذلك نفسك، على معنى تأكيد (الكاف) بالنفس (٤).

قوله تعالى: ﴿الْكِتَابُ﴾ يقال: كتب يكتب كتابًا وكَتْبًا وكتابةً. و(الكتاب) أيضا اسم لما كتب، وهو من باب تسمية المفعول بالمصدر، وهو كثير (٥). وأصل (الكتب) في اللغة جمعك بين الشيئين، يقال: اكتب بغلتك، وهو أن يضم بين شفريها بحلقة (٦)، ومن ذلك سميت (الكتيبة) لأنها تكتبت واجتمعت (٧).

ويقال: كتبت السقاء أكتبه كَتْبًا إذا خرزته (٨). وهي الكُتْبة وجمعها

(١) انظر "الكتاب" ١/ ٢٤٥.

(٢) عند أبي الفتح: (لا يجوز أن تكون (الكاف) اسما لأن هذا الفعل لا يتعدى إلى ضمير المأمور به ..) ١/ ٣١١.

(٣) انظر كلام أبي الفتح ١/ ٣١٠، ٣١١.

(٤) ذكره سيبويه. انظر: "الكتاب" ١/ ٢٤٥، وانظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٣٠، "تهذيب اللغة" (ذاك) ٢/ ١٢٥٩.

(٥) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري (كتب) ٤/ ٣٥٩٧، "معجم مقاييس اللغة" (كتب) ٥/ ١٥٨، "الكشف" للثعلبي ١/ ٤٢/ب.

(٦) في (ب): (لحلقة).

(٧) في (ب): (فاجتمعت). ذكره الأزهري عن شمر، "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٠٩٧.

(٨) في (ب): (جررته). ذكره الأزهري عن أبي عبيد عن أبي زيد. "التهذيب" (كتب) ٢/ ٢٠٧٩.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٣٠