تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخافض والناصب يتعداها إلى ما بعدها، ومعناها التوكيد فقط (١).

فإذا جعلت (ما) زائدة نصبت بعوضة على أنها المفعول الثاني (ليضرب) (٢)، لأن (يضرب) [هاهنا معناه: يجعل. هذا هو الاختيار عند البصريين (٣).

الوجه الثاني: أن تكون (ما)] (٤) نكرة (٥) بمنزلة شيء، فيكون المعنى: إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلًا شيئًا من الأشياء، ثم أبدل بعوضة من شيء (٦)، فقال: ﴿بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا﴾ وهذا (٧) قول الفراء (٨).

وقال الكسائي: معناه: أن يضرب مثلًا ما بين بعوضة إلى ما فوقها،

(١) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٧٠، وقد ذكره الفراء و"الطبري" واختارا غيره كما سيأتي، انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢١، و"الطبري" ١/ ١٧٩ - ١٨٠، وانظر الثعلبي ١/ ٥٩ أ، "البيان في غريب إعراب القرآن" ١/ ٦٥، "الإملاء" ١/ ١٦، "الكشاف" ١/ ٢٦٤.

(٢) في (ب): (كيضرب).

(٣) انظر: "الطبري" ١/ ١٨٠، "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢١.

وفيه وجه آخر: وهو أن (بعوضة) بدل من (المثل)، انظر الثعلبي ١/ ٥٩ أ، "الإملاء" ١/ ٢٦، "البيان" ١/ ٦٥، "الكشاف" ١/ ٢٦٤، "تفسير ابن عطية" ١/ ١٥٢، قاله الزجاج ١/ ٧١.

(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٥) في (ب): (ذكره).

(٦) في (أ)، (ج): (شيئًا).

(٧) في (ب): (فهذا).

(٨) انظر: "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٢، والقول الذي اختاره الفراء القول الآتي الذي نسبه الواحدي للكسائي، وانظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٧٠، و"الطبري" ١/ ١٨٠، والثعلبي ١/ ٥٩ أ.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٢٧٢