تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من سورة البناء، وأن السورة عرق من عروق (١) الحائط، ويجمع سُوَرًا وكذلك (الصورة) (٢) تجمع (صورًا). واحتج بقوله:

سِرْتُ إِلَيْهِ في أَعَالي السُّور (٣)

وأقرأني العروضي، قال: أقرأني الأزهري، قال (٤): أخبرني المنذري، عن أبي الهيثم أنه رد على أبي عبيدة قوله، وقال: إنما يجمع (٥) (فُعْلَة) على (فُعْل)، بسكون العين، إذا سبق الجمعَ الواحدُ، مثل: صوفة وصوف، وسورة البناء وسورٌ (٦)، والسور جمع سبق وحدانه (٧)، قال الله تعالى: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ﴾ [الحديد:١٣].

والسُّور عند العرب حائط المدينة، وهو أشرف الحيطان، وشبه الله

(١) في "تهذيب اللغة" (أعراق) ٢/ ١٥٩٣. وكذا "اللسان" ٤/ ٢١٤٧.

(٢) في (ج): (وكذلك قوله الصورة).

(٣) الرجز للعجاج، ورد في "المجاز" لأبي عبيدة ١/ ٥، وقبله:

فرب ذي سرادق محور

"ديوان العجاج": ص ٢٢٤. رقم القصيدة (١٩)، وفي "الكتاب" ٤/ ٥١، "غريب القرآن" لابن قتيبة ١/ ٢٦، "تفسير الطبري" ١/ ٤٦، "تهذيب اللغة" (سار) ٢/ ١٥٩٢، "اللسان" (سور) ٤/ ٢١٤٧، "الزاهر" ١/ ٥٢٦. والسرادق: ما أحاط بالشيء من بناء أو خباء أو غيره، وسرت: من سار الحائط يسوره وتسوره، أي: تسلق. وكلام أبي عبيدة بنصه في "التهذيب" "سار" ٢/ ١٥٩٣. وانظر "مجاز القرآن" ١/ ٣، ٤، ٤٣، "اللسان" (سور) ٤/ ٢١٤٧. (الزاهر) ١/ ١٧٠. "تفسير ابن عطية" ١/ ٧٠.

(٤) في "تهذيب اللغة": وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم: أنه رد على أبي عبيدة قوله ... الخ كلام أبي الهيثم.

"التهذيب" (سار) ٢/ ١٥٩٣. وفي "اللسان" (سور) ٤/ ٢١٤٧.

(٥) في "التهذيب": (تجمع) وكذا في "اللسان".

(٦) في "اللسان" (وسُوْرُهُ).

(٧) في (التهذيب) (فالسورة جمع سبق وُحْدَانَه في هذا الموضع جمعه) ٢/ ١٥٩٣.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٢٣٣