تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن قيل: كيف قال: ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ﴾، والماء ينزل من السحاب؟ قيل: هذا من باب حذف المضاف، والتقدير: من نحو السماء (١)، كقول الشاعر:

أَمِنْكِ بَرْقٌ أَبِيتُ (٢) اللَّيْلَ أَرْقُبُهُ ... كَأنَّه في عِرَاضِ الشَّأْمِ مِصْباحُ (٣)

أي: من نَاحِيَتِك، ومثله كثير. وإن جعلت السماء بمعنى (السحاب) (٤) لم يكن من باب حذف المضاف.

وقوله تعالى: ﴿فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ﴾. الثمرات: جمع (الثمرة) وهي حمل الشجرة (٥) في الأصل، ثم صارت اسمًا لكل (٦) ما ينتفع به، مما هو زيادة على أصل المال (٧).

= المفصل" ١/ ٦١، "الخزانة" ٢/ ٣٥٥، "السيرة" لابن هشام ١/ ١٥٩. جرابًا وما بعده: أسماء أماكن، ذكر ياقوت جرابا وقال: اسم ماء وقيل: بئر قديمة بمكة، وأورد بيت كثير. (معجم البلدان) ٢/ ١١٦، وذكر (مَلْكُوما) وقال: اسم ماء بمكة، وأورد البيت ٥/ ١٩٤، وذكر (بَذَّرَ) وقال: اسم بئر بمكة لبني عبد الدار، وأورد البيت ١/ ٣٦١، و(الغمر) بئر قديمة بمكة. "معجم البلدان" ٤/ ٢١١.

(١) ذكره في "الوسيط"، ١/ ٥٥، وانظر: "تفسير أبي السعود" ١/ ٦١.

(٢) في (ب): (أربك).

(٣) البيت لأبي ذؤيب الهذلي، قوله: (أمنك برق) أي: من نحو منزلك، من الشق الذي أنت به، (عراض الشأم) نواحيها. انظر "شرح أشعار الهذليين" للسكري ١/ ١٦٧، "شرح الأبيات المشكلة الإعراب" الفارسي ص ٣٦٤.

(٤) انظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٥٦ ب، "تفسير ابن عطية" ١٩٩، "تفسير البيضاوي" ١/ ١٤، والخازن ١/ ٧٦، "تفسير أبي السعود" ١/ ٦١، "الفتوحات الإلهية" ١/ ٢٦.

(٥) ذكره الأزهري عن الليث وغيره، "تهذيب اللغة" (ثمر) ١/ ٤٩٧.

(٦) في (ج): (اسما لما ينتفع به).

(٧) ذكره الواحدي في "الوسيط"، وانظر "تفسير ابن عطية" ١/ ١٩٩.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٢٢٧