تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن (١) مثال جمع التصحيح لا يعترض الشك في واحده (٢). فإن قيل: إنما. يعوض من المحذوف إذا كان أصلا، فكيف جاز التعويض من الزائد، و(هاء التأنيث) زائدة؟ قيل: إن العرب قد [أجرت] (٣) (هاء التأنيث) مجرى (٤) لام الفعل في أماكن (٥)، منها أنهم قالوا: (عَرْقُوة) (٦)، و(تَرْقُوَة) (٧)، فصححوا الواو، فلولا أن (الهاء) في هذه الحال في تقدير الاتصال والحرف الأصلي لوجب أن تقلب (٨) (الواو)، لأنها كانت تقدر

(١) في (ب): (أن من مثال).

(٢) انظر. "الكتاب" ٣/ ٥٩٨ - ٦٠٠، "المخصص" ١٠/ ٦٨، ١٧/ ٤، "الصحاح" (أرض) ٣/ ١٠٦٣، "اللسان" (أرض) ١/ ٦١.

(٣) في (أ)، (ج): (أحرها) وفي (ب): (أخرت) والصحيح ما أثبت كما في "سر صناعة الإعراب"، ٢/ ٦١٤.

(٤) في (ب): (لا مجرى).

(٥) اختصر الواحدي كلام أبي الفتح وترك بعض الوجوه، قال أبو الفتح: (فالجواب: أن العرب قد أجرت (هاء التأنيث) مجرى لام الفعل في أماكن: منها: أنهم حقروا ما كان من المؤنث على أربعة أحرف، نحو: (عقرب) و(عناق) ... وذلك قولهم: (عقيرب) .... ومنها: أنهم قد عاقبوا بين هاء التأنيث وبين اللام، وذلك نحو قولهم: (بُرَّة وبرًا) و(لُفَة ولُفَى) ...). ومنها: أن الهاء وإن كانت أبدا في تقدير الانفصال فإن العرب قد أحلتها -أيضا- محل (اللام) وما هو الأصل أو جار مجرى الأصل وذلك نحو قولهم: (ترقوة)، و(عرقوة) ...، "سر صناعة الإعراب" ٢/ ٦١٤ - ٦١٦، وذكر الواحدي في جوابة على السؤال الوجه الأخير فقط.

(٦) (الْعَرْقُوة) خشبة معروضة على الدلو. انظر "اللسان" (عرق) ٥/ ٢٩٠٨.

(٧) (ترقوة) ساقط من (ب). والترقوة واحدة الترقوقان، وهما العظمان المشرفان بين تغرة النحر والعاتق، تكون للناس وغيرهم، ولا يقال (ترقوة) بالضم. انظر "اللسان" (ترق) ١٠/ ٣٢.

(٨) في (أ)، (ج): (يقلب) وما في (ب) موافق لـ "سر صناعة الإعراب" ٢/ ٦١٦.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٢٢٣