تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلهم يقول: أبرقنا وأرعدنا بمكان كذا، أي رأينا البرق والرعد (١). والبارق السحاب ذو البرق، وكذلك البارقة (٢).

وأما (الصواعق)، فهي جمع صاعقة، والصاعقة والصعقة: الصيحة يغشى منها على من يسمعها أو يموت (٣). قال الله عز وجل: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ [الرعد: ١٣] يعني أصوات الرعد، ويقال لها: الصواقع (٤) أيضا ومنه قول الأخطل:

كَأنَّمَا كانُوا غُرَابًا وَاقِعا ... فَطارَ لمَّا أبْصَرَ الصَّوَاقِعا (٥)

ويقال: أصعقته الصيحة، أي: قتلته. وأنشد الفراء:

أُحادَ وَمثنى أصْعَقَتْهَا صَوَاهِلُه (٦)

(١) "التهذيب" (برق) ١/ ٣١٥، "معجم مقاييس اللغة" ١/ ٢٢٣.

(٢) "تهذيب اللغة" (برق) ٩/ ١٣٢، "معجم مقاييس اللغة" ١/ ٢٢٢.

(٣) وقيل: الصاعقة قطعة من نار تسقط بأثر الرعد، لا تأتي على شيء إلا أحرقته. انظر "اللسان" (صعق) ٤/ ٢٤٥٠.

(٤) بتقديم القاف على العين.

(٥) أنشده الأزهري في "تهذيب اللغة" (صعق) ٢/ ١٠١٨، وورد في "اللسان" (صقع) ٤/ ٢٤٧١، وفي شعر الأخطل ورد شطره الأول ص ٣١٠. نقله من "تهذيب اللغة" (صعق) ٢/ ١٠١٨.

(٦) البيت لابن مقبل، يصف فرسًا بشدة الصهيل، وأن صهيله يقتل الذباب، وهي

النعرات: ذباب يسقط على الدواب، واللبان: الصدر. وشطر البيت الأول:

تَرى النُّعَرَاتِ الزُّرْقَ تَحْتَ لَبَانِه

انظر: "أمالي المرتضى" ٢/ ١٩١، "المشوف المعلم في ترتيب الإصلاح" ٢/ ٧٧٨، "تهذيب اللغة" (صعق) ٢/ ٢٠١٨، "الصحاح" (صعق) ٤/ ١٥٠٧، "اللسان" (صعق) ٤/ ٢٤٥٠، "همع الهوامع" ١/ ٨٣، "القرطبي" ١/ ١٩٠، "ديوان ابن مقبل" ص ٢٥٢.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ٢٠٥