تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿التَّائِبُونَ﴾ [التوبة:١١٣] (١). وقال النابغة:

تَوَهَّمْتُ آياتٍ لها فَعَرَفْتُها ... لستَّةِ أعوامٍ وَذَا العَامُ سَابِع (٢)

ثم قال: (رماد) (٣) فاستأنف، ولم يبدل (٤).

قال أهل المعاني: وإنما وصفهم الله تعالى بالصم (٥) لتركهم قبول ما يسمعون، والعرب تقول لمن يسمع ولا يعمل على ما يسمعه: أصم. قال الشاعر:

أَصَمُّ عَمَّا سَاءَهُ سَمِيعُ (٦)

و(بكم) عن الخير، فلا (٧) يقولونه، و(عمي)، لأنهم في تركهم ما

(١) ذكره الفراء حيث قال: فأما ما جاء في رؤوس الآيات مستأنفا فكثير، من ذلك - ثم ذكره "معاني القرآن" ١/ ١٦.

(٢) البيت للنابغة الذبياني يمدح النعمان، ومعنى توهمت: أي لم يعرفها إلا توهما لخفاء معالمها، آيات: علامات للدار وما بقى من آثارها، لستة أعوام: أي بعد ستة أعوام ثم قال بعده:

رَمَادٌ كَكُحل العَيْنِ لأيًا أُبِينُهُ ... ونؤى كجذْمِ الحَوْضِ أَثْلَمُ خَاشِعُ

ومعنى لأيا أبينه: أي أتبينه بصعوبة لخفائه. البيت من "شواهد سيبويه" ٢/ ٨٦، "المقتضب" ٤/ ٣٢٢، وهو في "ديوان النابغة" ص ٥٣، "مجاز القرآن" ص ٣٣.

(٣) أي: في البيت الذي بعد سبق ذكره.

(٤) ذكره أبو عبيدة. انظر: "مجاز القرآن" ص ٣٣.

(٥) في (ب): (بالصم).

(٦) ورد هذا الرجز في "تهذيب اللغة" (صمم) ٢/ ٢٠٥٨، "اللسان" (صمم) ٤/ ٢٥٠٠، "شرح الحماسة" للمرزوقي ٣/ ١٤٥٠، "الكشاف" ١/ ٢٠٤، "القرطبي" في "تفسيره" ١/ ١٨٦. جميعها بدون نسبة، ومعناه: هو أصم عما لا يليق به، معرض عما ساءه مع أنه يملك السمع.

(٧) في (أ)، (ج) (ولا) وما في (ب) أولى لصحة المعنى.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ١٩٧