تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحيح (١). و(النار) من النور (٢)، وجمعها نيران (٣)، والنار تستعار لكل شدة، فيقال: أوقد نار الفتنة، وألقى بينهم نارا: إذا ألقى عداوة. و(أضاء) يكون واقعا ومطاوعا (٤)، يقال: أَضَاءَ الشيء بنفسه، وأضاءه غيره (٥).

وقال أبو عبيد: أَضَاءَت النار، وأَضَاءَها غيرها (٦). والنار تضيء في نفسها، وتضيء غيرها من الأشياء، قال الشاعر:

أَضاءتْ لهم أَحَسابُهُم وَوُجُوههم ... دُجَى الليْلِ حتَّى نَظَّم الجَزْعَ ثَاقِبُهْ (٧)

= المسير" ١/ ٣٩. وقيل: طلب الوقود وسعى في تحصيله، وهو سطوع النار وأرتفاع لهبها. انظر: "تفسير البيضاوي" ١/ ١١، "تفسير أبي السعود" ١/ ٥٠، وانظر. "البحر" ١/ ٧٨.

(١) وهو اختيار الأخفش وابن جرير وغيرهم كما سبق.

(٢) وبعضهم جعلها مشتقة من نار ينور إذا نفر، لأن فيها حركة واضطرابا، والنور مشتق منها. ذكره الزمخشري في "الكشاف" ١/ ١٩٧، انظر: "معجم مقاييس اللغة" (نور) ٥/ ٣٦٨.

(٣) انظر "تهذيب اللغة" (نار) ٤/ ٣٤٧٩، وفي "القرطبي" جمعها (نور وأنوار ونيران)، "القرطبي" في "تفسيره" ١/ ١٨٤.

(٤) الفعل الواقع هو المتعدي إلى مفعول به أو أكثر.

والمطاوعة: هي قبول فاعل فعل أثر فاعل فعل آخر يلتقيان في الاشتقاق، مثل: أدبته فتأدب، فالتأدب أثر التأديب. انظر (معجم المصطلحات النحوية والصرفية) ص ١٤١، ٢٤٥.

(٥) انظر: "تفسير الثعلبي" ١/ ٣٥ أ، ب، "الصحاح" (ضوأ) ١/ ٦٠، وابن عطية في "تفسيره" ١/ ١٨٤، "القرطبي" في "تفسيره" ١/ ١٨٥، "زاد المسير" ١/ ٣٩، "الكشاف" ١/ ١٩٨.

(٦) "تهذيب اللغة" (ضاء) ٣/ ٢٠٧٧.

(٧) في (أ)، (ج) (ناقبه) بالنون وما في (ب) موافق لجميع المصادر. والبيت نسبه بعضهم لأبي الطمحان القيني، وبعضهم للقيط بن زرارة، يقول: إن أحسابهم =

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ١٨٧