تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أجازوا الكسر (١) في ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ﴾ تشبيهًا بمثل: ﴿لَوِ اسْتَطَعْنَا﴾ [التوبة: ٤٢] و﴿أَلَّوِ اسْتَقَامُوا﴾. وأجازوا (٢) الضم (٣) في ﴿لَوِ اسْتَطَعْنَا﴾ تشبيها بواو الجمع (٤).

وقال ناس: إن (٥) (الواو) ضمت ههنا لأنه فاعل في المعنى (٦) فجعلت حركة التقاء الساكنين فيه كحركة الإعراب. وهذا لا يستقيم، لأنهم كسرو (الياء) في قولهم: (أخْشَيِ الله يا امرأة) والياء فاعلة في المعنى (٧).

وقوم كسروا الواو في مسألتنا (٨) وفي قوله: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] (٩) فلو كان كما ذكروا (١٠)، لم يجز الاختلاف (١١)

(١) قراءة الجمهور بالضم، وبالكسر قراءة شاذة، قرأ بها يحيى بن يعمر، وابن أبي إسحاق.

انظر: "الحجة" ١/ ٣٧٠، "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٢٠٤، "تفسير ابن عطية" ١/ ١٧٩، و"تفسير القرطبي" ١/ ١٨٢، "الدر المصون" ١/ ١٥١.

(٢) في (أ)، (ج): (وجازوا) وأثبت ما في (ب).

(٣) وهي قراءة شاذة حيث قرأ بالضم الأعمش وزيد بن علي، انظر "البحر" ٥/ ٤٦.

(٤) انتهى من "الحجة" لأبي علي ١/ ٣٦٩.

(٥) (إن) ساقطة من (ب).

(٦) في (ب): (بالمعنى).

(٧) (المعنى) ساقط من (ب). أي: وسع كونها فاعلا في المعنى لم تحرك بالضم، انظر "الحجة" لأبي علي ١/ ٣٧١، "الكتاب" ٤/ ١٥٥، "الدر المصون" ١/ ١٥١.

(٨) المراد قوله: (اشتروا) وقد سبق بيان أن قراءة الكسر شاذة.

(٩) قال أبو حيان: قرأ يحيى بن يعمر: (ولا تَنْسَوِ الفضل) بكسر الواو على أصل التقاء الساكنين تشبيها للواو التي هي (ضمير) بواو (لو) في قوله تعالى: ﴿لَوِ اسْتَطَعْنَا﴾، كما شبهوا واو (لو) بـ (واو) الضمير فضموها. "البحر" ٢/ ٢٣٨.

(١٠) ما ذكروه: هو أن (الواو) ضمت لأنها فاعل في المعنى.

(١١) أي لم يجز الاختلاف في حركة الواو هل هي بالضم أو بالكسر.

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ١٧٩