تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على قلبه (١). وهذا باطل، لأن الختم في اللغة ليس هو الإعلام، ولا يقال: ختمت على الشيء بمعنى: أعلمت عليه ومن حمل الختم على الإعلام فقد تشهى على أهل اللغة، وجر كلامهم إلى موافقة عقيدته.

وقوله تعالى ﴿عَلىَ قُلُوبِهِم﴾. قال الليث: القلب مضغة من الفؤاد، معلقة بالنياط (٢). وكأنه أخص من الفؤاد، ولذلك (٣) قالوا: أصبت حبة قلبه، وسويداء قلبه.

وقيل: القلوب والأفئدة: قريبان من السواء (٤). وقال بعضهم: سمي القلب قلبا لتقلبه (٥)، وأنشد:

ما سمي القلب (٦) إلا من تقلبه ... والرأي (٧) يصرف بالإنسان أطوارا (٨)

وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾. وحد السمع، لأنه مصدر، والمصادر

= وهذا قول ثانٍ للمعتزلة. انظرة "متشابه القرآن" للهمذاني ١/ ٥١، ٥٢، "البحر المحيط" ١/ ٤٨.

(١) ذكره أبو علي الفارسي في "الحجة" عن قوم من المتأولين، ١/ ٣٠١.

(٢) "تهذيب اللغة" (قلب) ٣/ ٣٠٢٦.

(٣) في (ب): (وكذلك).

(٤) في (ب): (العوا).

(٥) "تهذيب اللغة" (قلب) ٣/ ٣٠٢٦.

(٦) في (ج): (ما سمي القلب قلبا إلا من ..).

(٧) في (ب): (الذي).

(٨) البيت في "التهذيب" (قلب) ٣/ ٣٠٢٦، وكذا "اللسان" (قلب) ٦/ ٣٧١٤، بهذا النص، وورد في القرطبي ١/ ١٦٣، و"الدر المصون" ١/ ١١٤، "روح المعاني" ١/ ١٣٥، شطره الثاني: =

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ١١٤