تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن الحسن: مقطعه مسك (١). و﴿رَّحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ [المطففين: ٢٥]: له ختام، أي عاقبه، قاله أبو عبيد (٢)، ومنه: خاتم النبيين، أي آخرهم (٣).

قال الليث: وخاتمة السورة: آخرها، وخاتم كل شيء: آخره (٤). ومنه ختم القرآن، لأنه حال الفراغ من قراءته، وختم الكتاب عند طيه والفراغ منه (٥). وقيل في قول ابن مقبل (٦) يصف الخمر:

بالفُلْفُلِ الجَوْنِ والرُّمَّانِ مَخْتومُ (٧)

(١) ذكره أبو علي الفارسي في "الحجة" ١/ ٢٩٢.

(٢) لعل المراد أبو عبيدة كما في "الحجة" حيث قال: (وأظن أبا عبيدة اعتبر ما روي عن الحسن في تفسير الآية، لأنه قال في قوله: ﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾: له ختام، أي: عاقبة ختامه مسك، أي: عاقبته، وأنشد لابن مقبل ... فتأول الختام على العاقبة، ليس على الختم الذي هو الطبع، وهذا قول الحسن، مقطعه مسك)، "الحجة" ١/ ٢٩٢، وانظر: "مجاز القرآن" ٢/ ٢٩٠.

(٣) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٤٤، "التهذيب" (ختم) ١/ ٩٨٤.

(٤) ذكره الأزهري عن الليث، "تهذيب اللغة" (ختم) ١/ ٩٨٤.

(٥) انظر: "العين" ٤/ ٢٤٢، "الصحاح" (ختم) ٥/ ١٩٠٨، "معجم مقاييس اللغة" (ختم) ٢/ ٢٤٥.

(٦) هو: الشاعر تميم بن أبي بن مقبل العجلاني، شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وبلغ مائة وعشرين سنة. انظر ترجمته في "الشعر والشعراء" ص ٢٩٧، "الإصابة" ١/ ١٨٧، "الخزانة" ١/ ٢٣١.

(٧) صدره في "الحجة":

مما يفتق في الحانوت ناطفها

وورد صدره في "ديوانه":

صرف ترقرق في الناجود ناطلها

يفتق: يشق، الحانوت: دكان الخمار، ناطفها: النطف سيلان الماء، الجون: يطلق على الأبيض والأسود، وقوله (ترقرق): تترقرق أي: تتلألأ، الناجون: =

التفسير البسيط · الجزء ٢ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٢ · ص ١١١