١٧٩٨ - كَمَا حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ الْقِتْبَانِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه خَرَجَ إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ⦗٤٩⦘ فَإِذَا هُوَ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ يَبْكِي عَنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: يُبْكِينِي شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّ يَسِيرًا مِنَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَمَنْ عَادَى أَوْلِيَاءَ اللهِ فَقَدْ بَارَزَ اللهَ بِالْمُحَارَبَةِ، إِنَّ اللهَ عز وجل يُحِبُّ الْأَبْرَارَ الْأَخْفِيَاءَ الْأَتْقِيَاءَ، الَّذِينَ إِذَا غَابُوا لَمْ يُفْقَدُوا، وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُدْعَوْا وَلَمْ يُقَرَّبُوا، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى، يَخْرُجُونَ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ "
١٧٩٩ - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ عِيسَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. ⦗٥٠⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَوَجَبَ بِذَلِكَ اسْتِعْمَالُ مَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مَنْ يَكُونُ مِنْهُ هَذِهِ الْمُحَارَبَةُ وَالسَّعْيُ الْمَذْكُورُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ الْبَاقِينَ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ الْخَارِجِينَ عَنِ الْإِسْلَامِ إِلَى ضِدِّهِ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْبَاقِينَ عَلَى ذِمَّتِهِمْ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْخَارِجِينَ عَنْ ذِمَّتِهِمْ، بِنَقْضِ الْعَهْدِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِمْ فِيهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ يُوجِبُ مَا قُلْنَا