٢٢٠٩ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُوعَكُ فَمَسَسْتُهُ بِيَدِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا؟ قَالَ: " أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا كَمَا يُوعَكُ الرَّجُلَانِ مِنْكُمْ " قُلْتُ: فَإِنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللهُ - كَأَنَّهُ يَعْنِي خَطَايَاهُ - كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا "
٢٢١٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مَوْعُوكٌ عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَوَجَدَ حَرَارَتَهَا فَوْقَ الْقَطِيفَةِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَا أَشَدَّ حَرَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ ⦗٤٦٠⦘ اللهِ ﷺ: " إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ، وَيُضَعَّفُ لَنَا الْأَجْرُ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ، فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا كَانَ لَا خَطَايَا لَهُ تُحَطُّ عَنْهُ بِمَا كَانَ يُصِيبُهُ فِي بَدَنِهِ مِنَ الْوَعْكِ، جُعِلَ لَهُ مَكَانَ ذَلِكَ مِنَ الْأَجْرِ مَا كَانَ يُجْعَلُ لَهُ فِيهِ مِمَّا ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ. وَدَلَّ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَوَابًا لَهُ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ فِيهِ: " إِنَّا كَذَلِكَ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْبَلَاءُ، وَيُضَاعَفُ لَنَا الْأَجْرُ "، أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْسَهُ وَسَائِرَ أَنْبِيَاءِ اللهِ عز وجل صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، إِذْ كَانُوا لَا ذُنُوبَ لَهُمْ وَلَا خَطَايَا، وَاللهَ سبحانه وتعالى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ