تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٩٢ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ أَنْ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الْوَاحِدِ حَتَّى يَخْتَلِطَا بِالنَّاسِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يُحْزِنُهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَخْبَرَ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْمُنَاجَاةَ فِي السَّفَرِ الَّذِي يَخَافُ فِيهِ الثَّالِثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي تِلْكَ الْمُنَاجَاةِ، إِذْ لَا مُغِيثَ لَهُ إِنْ كَانَ عَنْ تِلْكَ الْمُنَاجَاةِ سَبَبٌ يَحْتَاجُ إِلَى الْغَوْثِ فِيهِ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى ارْتِفَاعِ النَّهْيِ إِذَا عُدِمَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْأَحْسَنَ فِيهِ تَرْكُ ذَلِكَ الْفِعْلِ حَتَّى يَكُونَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مُسْتَعْمَلَيْنِ جَمِيعًا فِيمَا قَدْ جَاءَا فِيهِ، ⦗٤٣⦘ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لَمْ يُرْوَ هَذَا الْحَدِيثُ بِذِكْرِ السَّفَرِ إِلَّا فِي حَدِيثِ صَالِحٍ الَّذِي قَدْ ذَكَرْتَ. قِيلَ لَهُ: وَمَا تُنْكِرُ مِنْهُ مَعَ صِحَّةِ مَخْرَجِهِ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ مِنْ رَأْيِهِ إِذْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ، وَلَكِنَّهُ قَالَهُ لِأَخْذِهِ إِيَّاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٥ · ص ٤٢