٢١٤٣ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالُوا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ عز وجل ضَرَبَ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، عَلَى كَنَفَيِ الصِّرَاطِ سُورَانِ لَهُمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ، وَعَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ، وَدَاعٍ يَدْعُو عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ، وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ فَوْقِهِ ﴿وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ⦗٣٩٢⦘ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس: ٢٥]، فَالْأَبْوَابُ إِلَى كَنَفَيِ الصِّرَاطِ: حُدُودُ اللهِ عز وجل، لَا يَقَعُ أَحَدٌ فِي حُدُودِ اللهِ حَتَّى يَكْشِفَ سِتْرَ اللهِ عز وجل، وَالَّذِي يَدْعُو مِنْ فَوْقِهِ: وَاعِظُ اللهِ عز وجل " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا كُلَّ مَا فِيهِ مَكْشُوفَ الْمَعْنَى، غَيْرَ مَا فِيهِ مِنْ وَاعِظِ اللهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ، فَإِنَّا احْتَجْنَا إِلَى الْوُقُوفِ عَلَى حَقِيقَتِهِ: مَا هُوَ؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَوَجَدْنَا الْوَاعِظَ مِنَ الْآدَمِيِّينَ هُوَ الَّذِي يَنْهَى النَّاسَ عَنِ الْوُقُوعِ فِيمَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَعَقَلْنَا ⦗٣٩٣⦘ بِذَلِكَ أَنَّ مِثْلَهُ فِي قَلْبِ الْمُسْلِمِ هِيَ حُجَجُ اللهِ عز وجل الَّتِي تَنْهَاهُ عَنِ الدُّخُولِ فِيمَا مَنَعَهُ اللهُ عز وجل وَحَظَرَهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّهَا هِيَ وَاعِظُ اللهِ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْبَصَائِرِ الَّتِي جَعَلَهَا فِيهِ، وَالْعُلُومِ الَّتِي أَوْدَعَهُ إِيَّاهَا، فَيَكُونُ نَهْيُهَا إِيَّاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَزَجْرُهَا إِيَّاهُ عَنْهُ، كَنَهْيِ غَيْرِهَا مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مِثْلُهَا إِيَّاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ٥ · ص ٣٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي