تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٦٥ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: " نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ: لَا يُحَرِّمُ إِلَّا عَشْرُ رَضَاعَاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ بَعْدُ: أَوْ خَمْسُ رَضَاعَاتٍ "

٢٠٦٦ - وَكَمَا حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: " أُنْزِلَ فِي الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَاعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ، ثُمَّ أُنْزِلَ خَمْسُ رَضَاعَاتٍ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا أَوْلَى مِمَّا رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ؛ لِأَنَّ مُحَالًا أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَمْ يُكْتَبْ فِي الْمَصَاحِفِ ثُمَّ لَا تُنَبِّهُ عَلَى ذَلِكَ مَنْ أَغْفَلَهُ، ⦗٣١٥⦘ وَلَكِنَّ حَقِيقَةَ الْأَمْرِ كَانَ فِي ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ كَانَ نَزَلَ قُرْآنًا ثُمَّ نُسِخَ، فَأُخْرِجَ مِنَ الْقُرْآنِ وَأُعِيدَ سُنَّةً، كَمَا سِوَاهُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ مَا قَدْ زَادَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّا لَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ غَيْرَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ثُمَّ تَرَكَهُ مَالِكٌ فَلَمْ يَقُلْ بِهِ وَقَالَ بِضِدِّهِ، وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ قَلِيلَ الرَّضَاعِ وَكَثِيرَهُ يُحَرِّمُ، وَلَوْ كَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ صَحِيحًا أَنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ عز وجل لَكَانَ مِمَّا لَا يُخَالِفُهُ وَلَا يَقُولُ بِغَيْرِهِ، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٥ · ص ٣١٤