٢٠٦٢ - وَحَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ حَبَّةَ، ⦗٣٠٨⦘عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: أَتَتْهُ شُرَاحَةُ فَأَقَرَّتْ عِنْدَهُ أَنَّهَا زَنَتْ، فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ رضي الله عنه: " فَلَعَلَّكَ عَصَيْتِ نَفْسَكِ ". قَالَتْ: أَتَيْتُ طَائِعَةً غَيْرَ مُكْرَهَةٍ، فَأَخْرَجَهَا حَتَّى وَلَدَتْ وَفَطَمَتْ وَلَدَهَا، ⦗٣٠٩⦘ ثُمَّ جَلَدَهَا الْحَدَّ بِإِقْرَارِهَا، ثُمَّ دَفَنَهَا فِي الرَّحْبَةِ إِلَى مَنْكِبِهَا فَرَمَاهَا هُوَ أَوَّلُ النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ: ارْمُوا، ثُمَّ قَالَ: " جَلَدْتهَا بِكِتَابِ اللهِ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ". ⦗٣١٠⦘ فَأَخْبَرَ عَلِيٌّ بِمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ: أَنَّ الرَّجْمَ فِي الزِّنَى سُنَّةٌ لَا قُرْآنٌ. وَتَابَعَ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ عَلَى ذَلِكَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَكْتُبُ الْقُرْآنَ لِأَبِي بَكْرٍ مَعَ قَدِيمِ عِلْمِهِ بِهِ لِكِتَابِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيَ، وَكَانَ مَنْ عَلِمَ شَيْئًا أَوْلَى مِمَّنْ لَمْ يَعْلَمْهُ، فَكَانَ عِلْمُ أَبِي بَكْرٍ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ بِخُرُوجِ آيَةِ الرَّجْمِ مِنَ الْقُرْآنِ وَنَسْخِهَا مِنْهُ أَوْلَى مِنْ ذَهَابِ ذَلِكَ عَلَى عُمَرَ رضي الله عنه، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ عُمَرَ بَعْدَ وُقُوفِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه قَدْ رَأَى مِنْ ذَلِكَ مَا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ فِيهِ فَلَمْ يَكْتُبْهَا فِي الْمُصْحَفِ، وَلَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمَا تَرَكَ كِتَابَهَا فِيهِ، وَلَكِنَّهُ تَرَكَ كِتَابَهَا فِيهِ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ عِلْمَ أُولَئِكَ مِمَّا عَلِمُوا مِمَّا ذَهَبَ عَلَيْهِ عِلْمُهُ أَوْلَى مِنْ كِتَابِهِ إِيَّاهَا، فَرَدَّ ذَلِكَ وَرَجَعَ إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ. فَبَانَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الرَّجْمَ الَّذِي هُوَ حَدُّ الزَّانِي الْمُحْصِنِ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَا آيَةٌ ثَابِتَةٌ الْآنَ مِنْ كِتَابِ اللهِ عز وجل، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ٥ · ص ٣٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي