١٧٧٦ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَمَا، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: الرَّبِيعُ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَخْبَرَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ، عَنِ اللَّيْثِ، ثُمَّ اجْتَمَعُوا جَمِيعًا، فَقَالُوا، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَأَغْلِقُوا الْبَابَ، وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَحُلُّ سِقَاءً، وَلَا يَفْتَحُ بَابًا، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا أَنْ يَعْرِضَ عَلَى إِنَائِهِ عُودًا وَيَذْكُرَ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ
١٧٧٧ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعَنْبِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ⦗٣١⦘ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَغْلِقُوا الْبَابَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، وَأَكْفِئُوا الْإِنَاءَ، أَوْ خَمِّرُوا الْإِنَاءَ، وَأَطْفِئُوا الْمِصْبَاحَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا، وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً، وَلَا يَكْشِفُ إِنَاءً، وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى النَّاسِ بَيْتَهُمْ، أَوْ بُيُوتَهُمْ " فَكَانَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ بَنِي آدَمَ، وَمِنَ الشَّيَاطِينِ يَكُونُ فِي اللَّيْلِ فِي الظُّلْمَةِ الَّتِي تَكُونُ مِنَ الْمَحْوِ الَّذِي فِي الْقَمَرِ، مِمَّا لَا يَكُونُ مِثْلُهُ فِي الضِّيَاءِ الَّذِي فِي النَّهَارِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَائِشَةَ رضي الله عنها بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّ الْقَمَرِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ اللَّيْلِ، مُرِيدًا بِذَلِكَ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تَكُونُ فِي اللَّيْلِ مِمَّا الْقَمَرُ سَبَبٌ لَهَا، وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ نَفْسَ الْقَمَرِ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ ﷺ كَمِثْلِ قَوْلِ اللهِ عز وجل ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا﴾ [يوسف: ٨٢] لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ الْقَرْيَةَ نَفْسَهَا وَلَا الْعِيرَ نَفْسَهُ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ أَهْلَ الْقَرْيَةِ، وَأَهْلَ الْعِيرِ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ لِعَائِشَةَ فِي الْقَمَرِ: " اسْتَعِيذِي بِاللهِ عز وجل مِنْ شَرِّ هَذَا " لَيْسَ يُرِيدُ الْقَمَرَ نَفْسَهُ، وَلَكِنْ يُرِيدُ بِهِ مَا يَكُونُ فِي الظُّلْمَةِ الَّتِي الْقَمَرُ سَبَبُهَا لِلْمَحْوِ الَّذِي فِيهِ مِنْ بَنِي آدَمَ، وَمِنَ الشَّيَاطِينِ الَّذِينَ هُمْ أَعْدَاءٌ لِعَائِشَةَ وَلِمَنْ سِوَاهَا مِنْ بَنِي آدَمَ. وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ