٢٠٤٥ - وَهُوَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَصُومُ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ ". فَتَأَمَّلْنَا مَعَ ذَلِكَ مُوسَى بْنَ أَبِي عُثْمَانَ هَذَا: مَنْ هُوَ؟ وَمَنْ أَبُوهُ الَّذِي حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ؟ فَوَجَدْنَا الْبُخَارِيَّ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ يُعْرَفُ بِالتَّبَّانِ وَأَنَّهُ مَوْلًى لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَعَرَفْنَا بِذَلِكَ مَنْ هُوَ.
٢٠٤٦ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٢٨٩⦘ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ،
٢٠٤٧ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي ابْنَ مَيْمُونٍ الرَّقِّيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. قَالَ فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ لَهَا عَنِ الصِّيَامِ إِنَّمَا كَانَ عِنْدَ حَاجَةِ زَوْجِهَا إِلَيْهَا لِمَا يَمْنَعُ مِنْهُ الصِّيَامُ، لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ، وَتَأَمَّلْنَا قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: " إِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ " فَوَجَدْنَا ذَلِكَ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ عَلَى الصَّلَاةُ عِنْدَ اسْتِيقَاظِهِ مِنَ النَّوْمِ، وَإِنْ كَانَتِ الشَّمْسُ لَمْ تَرْتَفِعْ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، كَانَ هَذَا حُجَّةً لِمَنْ يَقُولُ: إِنَّهُ جَائِزٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ مِنَ الصَّلَوَاتِ عِنْدَ ذَلِكَ. غَيْرَ أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا نَامَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى طَلَعَتِ ⦗٢٩٠⦘ الشَّمْسُ لَمْ يُصَلِّ الصُّبْحَ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إِلَى انْتِشَارِ الشَّمْسِ وَبَيَاضِهَا. وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ، وَكَانَ مَعْقُولًا مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: " فَإِذَا اسْتَيْقَظْتُ فَصَلِّ " أَيْ: فَصَلِّ كَمَا يَجِبُ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي تُصَلِّي فِيهَا لَا فِيمَا سِوَاهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يُطْلِقْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا يَسْتَيْقِظُ بِغَيْرِ وُضُوءٍ، وَلَا وَهُوَ مَكْشُوفُ الْعَوْرَةِ، وَإِنَّمَا أَطْلَقَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْوَالِ الَّتِي يُصَلِّي عَلَيْهَا، مِنَ الطَّهَارَةِ، وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ، وَفِي الْأَوْقَاتِ الْمُطْلَقِ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا، لَا فِي الْأَوْقَاتِ الْمَحْظُورِ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا، وَخِطَابُهُ ﷺ بِذَلِكَ فَكَانَ لِصَفْوَانَ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَفِيهِ تَعَلُّمُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَعَسَاهُ قَدْ كَانَ مَعَهُ فِي سَفَرهِ الَّذِي نَامَ فِيهِ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَعَلِمَ مَا كَانَ مِنْهُ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ، وَاكْتَفَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ إِعَادَتِهِ عَلَيْهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ