تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٣٧ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَعَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ عَلَى الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ ثَلَاثِينَ غَدَاةً، يَدْعُو عَلَى رَعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ أَنَسٌ: أَنْزَلَ اللهُ عز وجل فِي الَّذِينَ قَتَلُوا أَصْحَابَ بِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا نُسِخَ بَعْدُ: " بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ "

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِيهِمْ يَعْنِي أَهْلَ بِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنًا: " بَلِّغُوا قَوْمَنَا عَنَّا أَنَّا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ " ثُمَّ نُسِخَتْ فَرُفِعَتْ بَعْدَ مَا قَرَأْنَاهُ زَمَانًا، وَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]⦗٢٧٩⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا هُوَ الْمَنْسُوخُ مِنْ كِتَابِ اللهِ عز وجل، يَنْقَسِمُ عَلَى الْأَقْسَامِ الَّتِي ذَكَرْنَا انْقِسَامَهُ عَلَيْهَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ حَقَّقَ مَا ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، مِنِ احْتِمَالِ قَوْلِ عَلِيٍّ رضي الله عنه: إِنَّ الْمَجُوسَ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْكِتَابُ رُفِعَ فَأُخْرِجَ مِنْ كُتُبِ اللهِ عز وجل، كَمَا أُخْرِجَتِ الْآيُ الْمَذْكُورَاتُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْقُرْآنِ، فَصَارَتْ كَمَا لَمْ تَكُنْ قُرْآنًا قَطُّ، وَاللهَ سبحانه وتعالى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٥ · ص ٢٧٨