تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠١٩ - كَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَشَرِبَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَشَرِبَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَشَرِبَهُ، حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلَابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ⦗٢٥٥⦘ الْمُؤْمِنُ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ ".

٢٠٢٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ كَافِرًا، فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا، ثُمَّ إِنَّهُ أَسْلَمَ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا قَلِيلًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ. . . .، وَذَكَرَهُ.

٢٠٢١ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَهْجَاهٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا قَضَيْنَا ⦗٢٥٦⦘ الصَّلَاةَ قَالَ: " لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ " فَأَخَذَ الْقَوْمُ وَبَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبَقِيتُ، وَكُنْتُ رَجُلًا عَظِيمًا طَوِيلًا لَا يَقُومُ عَلَيَّ أَحَدٌ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ فِي بَقِيَّتِهِ مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ يُونُسَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ.

٢٠٢٢ - كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ: كُنَّا نَقْرِي الْأَعْرَابَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ نَطْلُبُ الطَّعَامَ، فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ مِنْ هَذَا مِثْلَ حَدِيثِ جَهْجَاهٍ سَوَاءً.

٢٠٢٣ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: ثنا أَبِي، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ وَحَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ، قَالُوا: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ الْعُتْوَارِيُّ، ⦗٢٥٧⦘ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَصْرَةَ عَنْ إِسْلَامِ غِفَارٍ، فَقَالَ: نَعَمْ، أَصَابَتْنَا شِدَّةٌ وَقِلَّةٌ مِنَ الْمَطَرِ، فَتَحَدَّثْنَا أَنْ نَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَنُصِيبَ مَعَهُ مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ نَرْجِعَ إِلَى أَهْلِنَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ لَا نُرِيدُ الْإِسْلَامَ، فَقَالَ: " مَنِ الْقَوْمُ؟ " قُلْنَا: رَهْطٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، قَالَ " فَمُسْلِمُونَ أَمْ نُظَّارٌ؟ " قُلْنَا: بَلْ نُظَّارٌ، فَمَكَثْنَا يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا كَانَ الْمَبِيتُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي نَفْسِهِ.

٢٠٢٤ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ هُبَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيَشَانِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَصْرَةَ يُخْبِرُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَمَكَثَ لَيْلَةً لَمْ يُسْلِمْ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي نَفْسِهِ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ السَّبَبَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ فِي رَجُلٍ بِعَيْنِهِ فِي حَالِ كُفْرِهِ، وَفِي حَالِ إِسْلَامِهِ، فَلَمْ ⦗٢٥٨⦘ يَكُنْ لِلْحَدِيثِ عِنْدَنَا وَجْهٌ غَيْرُ هَذَا الْوَجْهِ، وَكَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " خَرَجَ مَخْرَجَ الْمَعْرِفَةِ وَمَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْمَعْرِفَةِ لَمْ يَتَعَدَّ مَنْ قُصِدَ بِهِ إِلَيْهِ إِلَى مَنْ سِوَاهُ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عز وجل: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٦] فَقَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ: لَا يَغْلِبُ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ، مُسْتَخْرِجِينَ لِذَلِكَ الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ؛ لِأَنَّ الْعُسْرَ خَرَجَ مَخْرَجَ الْمَعْرِفَةِ فَكَانَ عَلَى وَاحِدٍ، وَخَرَجَ الْيُسْرُ مَخْرَجَ النَّكِرَةِ فَكَانَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ عز وجل: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٦] غَيْرَ الَّذِي فِي الْآخِرِ مِنْهُمَا، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا يَجِيءُ مَجِيءَ الْمَعْرِفَةِ فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ دَلَالَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْقَصْدِ الَّذِي مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنَ الْوَاحِدِ، فَيَنْصَرِفُ إِلَى ذَلِكَ وَيَرْجِعُ حُكْمُهُ إِلَى حُكْمِ النَّكِرَةِ، كَقَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ١] فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ الْجِنْسُ لَا الْإِنْسَانُ الْوَاحِدُ، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ. وَسَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ: كَانَ قَوْمٌ حَمَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا، كَمَا تَقُولُ: فُلَانٌ يَأْكُلُ الدُّنْيَا أَكْلًا، أَيْ: يَرْغَبُ فِيهَا وَيَحْرِصُ عَلَيْهَا، فَجَعَلُوا مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ " أَيْ لِزَهَادَتِهِ فِي الدُّنْيَا، " وَالْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " أَيْ لِرَغْبَتِهِ فِيهَا، وَلَمْ يَجْعَلُوا ذَلِكَ عَلَى الطَّعَامِ، وَقَالُوا: قَدْ رَأَيْنَا مُؤْمِنًا أَكْثَرَ طَعَامًا مِنْ كَافِرٍ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الطَّعَامِ اسْتَحَالَ مَعْنَى الْحَدِيثِ، وَبِاللهِ عز وجل التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٥ · ص ٢٥٤