٢٠٠٠ - وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الْكُوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا تُدَافِعُوا الْأَخْبَثَيْنِ: الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ، فِي الصَّلَاةِ ". ⦗٢٤٧⦘ فَصَارَتْ هَذِهِ السُّنَّةَ عِنْدَنَا. عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَمِيعًا وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ: " لَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ ". فَكَانَ هَذَا مِنْ جِنْسِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - عَلَى الطَّعَامِ الَّذِي تُنَازِعُهُ نَفْسُهُ إِلَيْهِ، مِمَّا إِنْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ شُغِلَ قَلْبُهُ عَنْهَا، حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ يَمْنَعُهُ مِنَ الْإِقْبَالِ عَلَيْهَا، وَمِنَ الْإِتْمَامِ لَهَا، فَكَانَ أَوْلَى بِهِ قَطْعُ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ قَبْلَ دُخُولِهِ فِيهَا، وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - إِتْيَانَهُ عَلَى كُلِّ ذَلِكَ الطَّعَامِ، وَلَكِنْ ذَهَابَ تَوَقَانِ نَفْسِهِ إِلَيْهِ، وَشُغْلِ قَلْبِهِ بِهِ عَنْ صَلَاتِهِ الَّتِي يُرِيدُ دُخُولَهُ فِيهَا؛ لِأَنَّ مَعْقُولًا أَنَّ شَيْئًا إِذَا جُعِلَ لِمَعْنًى أَنَّهُ يَرْتَفِعُ بِزَوَالِ ذَلِكَ الْمَعْنَى، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَمَا فِي الْبَابِ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلَهُ: " إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ " هُمَا عِنْدَنَا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، وَلَيْسَ يَدْخُلُ فِيهِمَا التَّشَاغُلُ بِالطَّعَامِ الَّذِي لَا يَقْطَعُ تَرْكُهُ عَنْ إِكْمَالِ الصَّلَاةِ، وَلَا عَنِ الْإِقْبَالِ عَلَيْهَا، وَطَعَامُ الْقَوْمِ الَّذِي كَانَ حِينَئِذٍ لَهُمْ غَدَاءٌ وَعَشَاءٌ لَا خَفَاءَ بِمِقْدَارِهِ عَلَى النَّاسِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَهُ مِنْ مِقْدَارِهِ فِي الْقِلَّةِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ كَطَعَامِ مَنْ بَعْدَهُمْ فِي الْكَثْرَةِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ٥ · ص ٢٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي