١٩٩١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ح ⦗٢٣٩⦘ وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيُّ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ أَمَرَ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ - بِحُضُورِ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ، يَعْنِي فِي غَيْرِ مَا رَوَيْنَا لِفَضْلِ الْجَمَاعَةِ عَلَى الِانْفِرَادِ، وَرَخَّصَ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ لِمَعْنًى، وَذَلِكَ أَنْ يَحْضُرَ عَشَاءُ أَحَدِهِمْ فَتُقَامَ الصَّلَاةُ، أَوْ تُقَامَ الصَّلَاةُ وَهُوَ يَحْتَاجُ إِلَى الْوُضُوءِ حَاجَةً حَاضِرَةً، وَقَدْ نُهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ: الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ، وَلَوْ صَلَّى أَجْزَأَتْ عَنْهُ صَلَاتُهُ؛ وَلَكِنَّهُ مُرَخَّصٌ لَهُ لِلْعُذْرِ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ، وَمَحْبُوبٌ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ لَا شَاغِلَ لِقَلْبِهِ عَنْهَا، وَلَا مُعَجِّلَ لَهُ عَنْ إِكْمَالِهَا، وَالْأَغْلَبُ مِمَّا يَعْرِفُ النَّاسُ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَهَا وَبِهِ حَاجَةٌ إِلَى تَعْجِيلِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ. كَادَ أَنْ يَجْمَعَ أَمْرَيْنِ: الْعَجَلَةَ عَنِ الْإِكْمَالِ، وَالشُّغْلَ عَنِ الْإِقْبَالِ، وَقَدْ يُخَافُ هَذَا عَلَى مَنْ حَضَرَ عَشَاؤُهُ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَى الْمَطْعَمِ، وَتَوَقَانِ أَنْفُسِهِمْ إِلَيْهِ، وَلَا ⦗٢٤٠⦘ سِيَّمَا أَهْلُ الصَّوْمِ وَالْحَاجَةِ إِلَى الْمَأْكُولِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِقَوْلِهِ: " إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ " إِلَى أَهْلِ الصَّوْمِ لَا إِلَى مَنْ سِوَاهُمْ
شرح مشكل الآثارج ٥ · ص ٢٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي