١٩٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ آمَنَ بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَالْكِتَابِ الْآخِرِ، وَرَجُلٌ لَهُ أَمَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ ". أَوْ كَمَا قَالَ. ⦗٢٢٦⦘
١٩٧٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يُوسُفَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ صَالِحٍ.
١٩٧٥ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُلَيْدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا الَّذِي جِئْنَا بِهَذِهِ الْآثَارِ مِنْ أَجْلهِ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: " وَرَجُلٌ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثُمَّ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ " ; لِأَنَّا عَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا أَرَادَ مَنْ دَخَلَ مِنْ أَهْلِ دِينِ النَّبِيِّ الَّذِي كَانَ قَبْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّنْ كَانَ مُؤْمِنًا بِهِ فِي دِينِ النَّبِيِّ. وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَقِبِهِ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ عز وجل صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ هُوَ عِيسَى ﷺ، فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ اسْتَحَقَّ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ، وَإِنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَسْتَحِقَّ بِدُخُولِهِ فِي دِينِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا أَجْرًا وَاحِدًا، وَهُوَ أَجْرُ دُخُولِهِ فِي دِينِهِ. فَأَمَّا مَا كَانَ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ دِينِ مُوسَى عليه السلام فَإِنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ ⦗٢٢٧⦘ دِينَ عِيسَى ﷺ قَدْ كَانَ طَرَأَ عَلَى دِينِ مُوسَى ﷺ وَلَمْ يَتَّبِعْهُ، فَخَرَجَ بِذَلِكَ مِنْ دِينِ مُوسَى ﷺ، ثُمَّ اتَّبَعَ النَّبِيَّ ﷺ، وَقَدْ كَانَ قَبْلِ اتِّبَاعِهِ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِ مَا كَانَ اللهُ عز وجل تَعَبَّدَهُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مِنْ دِينِ عِيسَى ﷺ. وَعَقَلْنَا بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الَّذِي يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ بِإِيمَانِهِ كَانَ بِنَبِيِّهِ، ثُمَّ بِإِيمَانِهِ كَانَ بِالنَّبِيِّ ﷺ، هُوَ الَّذِي أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عَلَى مَا تُعُبِّدَ عَلَيْهِ مِنْ دِينِ النَّبِيِّ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ، وَهُوَ عِيسَى ﷺ، حَتَّى دَخَلَ مِنْهُ فِي دِينِ النَّبِيِّ ﷺ. وَمِمَّا يُؤَكِّدُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ