تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٦٧ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، مَوْلَى عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْجُحْفَةِ أَمَرَ بِالنَّخَلَاتِ يُنَحَّى مَا تَحْتَهُنَّ، فَلَمَّا كَانَ الرَّوَاحُ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنِّي وَلِيُّكُمْ " قَالُوا: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رضي الله عنه فَرَفَعَهَا ثُمَّ قَالَ: " هَذَا وَلِيِّي وَالْمُؤَدِّي عَنِّي، وَالَى اللهُ مَنْ وَالِاهُ، وَعَادَى مَنْ عَادَاهُ "

١٧٦٨ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ أَبُو الْجَوْزَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ رضي الله عنه قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ ⦗٢٢⦘ اللهُ عَنْهُ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رضي الله عنه فَرَفَعَهَا فَقَالَ: " مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ، وَإِنَّ اللهَ يُوَالِي مَنْ وَالِاهُ، وَيُعَادِي مَنْ عَادَاهُ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ قَدْ رَوَيَا هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ، عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ خَالِيًا عَنِ الزِّيَادَةِ الَّتِي زَادَهَا فِيهِ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ مِمَّا احْتَجَجْتَ بِهَا، وَقَدْ كَانَ يُغْنِينَا عَنْ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ مَا رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ التَّشَاغُلِ بِمَا رَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ جَعْفَرٍ إِذْ لَيْسَ مِثْلُهُ يُعَارِضُ بِرِوَايَتِهِ رِوَايَةَ مَنْ ذَكَرْنَا مِمَّنْ مَعَهُ الثَّبْتُ فِي الرِّوَايَةِ، وَالْجَلَالَةُ فِي الْمِقْدَارِ، وَالْمَوْضِعُ الْجَلِيلُ فِي الْعِلْمِ، وَلَكِنَّا تَكَلَّفْنَا مَا تَكَلَّفْنَا مِنْ ذَلِكَ زِيَادَةً فِي الْحُجَّةِ عَلَيْكَ. وَلَقَدْ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ رَأَى عَائِشَةَ ابْنَةَ سَعْدٍ وَدَخَلَ عَلَيْهَا. ⦗٢٣⦘ فَسَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، وَأَشْهَبُ جَمِيعًا، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ ابْنَةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ كَانَ لِأَبِيهَا رضي الله عنه مِرْكَنٌ يَتَوَضَّأُ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ مِنْهُ، فِي حَدِيثِ أَشْهَبَ: رُبَّمَا تَوَضَّأَ بِفَضْلِهِمْ. فَسَمِعْتُ يُونُسَ لَمَّا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى ضَبْطِ مَالِكٍ وَإِلَى اخْتِيَارِهِ فِيمَنْ يَأْخُذُ الْعِلْمَ عَنْهُ، إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ فَلَمْ يَرَهَا تَضْبِطُ مَا تُحَدِّثُ بِهِ، فَلَمْ يَأْخُذْ عَنْهَا شَيْئًا إِلَّا مَا يُحِيطُ عِلْمًا أَنَّهَا قَدْ ضَبَطَتْهُ، وَإِنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ عَنْهَا، وَلَمْ يَأْخُذْ عَنْهَا مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا أَخَذَهُ غَيْرُهُ مِنَ النَّاسِ عَنْهَا، ثُمَّ ذَكَرَ لَنَا مَعَ ذَلِكَ عَنْ مَنْ لَمْ يُسَمِّهِ لَنَا، عَنْ مَالِكٍ، هَذَا الْكَلَامُ مِنْ لَفْظِهِ رحمه الله. قَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَإِنَّ عَائِشَةَ هَذِهِ قَدْ حَدَّثَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ عَنْهَا، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى جَلَالَةِ مِقْدَارِهَا فِي الْعِلْمِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا أَخَذَ الْحَكَمُ عَنْهَا شَيْئًا مِنْهُ، قِيلَ لَهُ: إِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ، عَنِ الْحَكَمِ، لَيْثُ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَرِوَايَتُهُ كَمَا لَا خَفَاءَ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ بِالرِّوَايَةِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٥ · ص ٢١