١٩٣٥ - وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ. وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَا فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: إِنَّ أَوَّلَ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ اشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَتَشَاوَرَ نِسَاؤُهُ فِي لَدِّهِ فَلَدُّوهُ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: " مَا هَذَا، أَفِعْلَ نِسَاءٍ يَجِئْنَ مَنْ هَاهُنَا؟ " وَأَشَارَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ فِيهِنَّ، فَقَالُوا: كُنَّا نَتَّهِمُ بِكَ ذَاتَ الْجَنْبِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " إِنَّ ذَلِكَ دَاءٌ مَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَنِي بِهِ، لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ إِلَّا عَمَّ رَسُولِ اللهِ " يَعْنِي الْعَبَّاسَ قَالَ: فَلَقَدِ الْتَدَّتْ مَيْمُونَةُ يَوْمَئِذٍ، وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ، لِعَزِيمَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. ⦗١٩٦⦘ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ عَزِيمَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالِالْتِدَادِ لِمَنْ فِي الْبَيْتِ ابْتِدَاءً، ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْهُمْ بَعْضَ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ وَهُوَ الْعَبَّاسُ لَمْ يَحْضُرْ لُدُودَهُمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ لَدُّوهُ، وَإِمَّا لِإِعْظَامِهِ إِيَّاهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ لِمَكَانِهِ مِنْهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَتِ الْعَزِيمَةُ وَهُوَ فِي الْبَيْتِ وَأُخْرِجَ مِنْهَا بِالِاسْتِثْنَاءِ الْمُؤَخَّرِ عَنْهَا، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَسَادِ مَا قَالَهُ شُرَيْحٌ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ٥ · ص ١٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي