تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْعَزْلِ وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ الْمَوْءُودَةُ، فَقَالَ لِجَوَارِيهِ: أَخْبِرُوهُمْ كَيْفَ أَصْنَعُ، فَكَأَنَّهُنَّ اسْتَحْيَيْنَ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَصُبُّهُ فِي الطَّسْتِ، ثُمَّ أَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ، ثُمَّ أَقُولُ لِإِحْدَاهُنَّ: انْظُرِي لَا تَقُولِينَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ يَكُونُ نُطْفَةً، ثُمَّ دَمًا، ثُمَّ عَلَقَةً، ثُمَّ مُضْغَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَظْمًا، ثُمَّ يُكْسَى لَحْمًا، ثُمَّ يَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ، حَتَّى يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى كَذِبِ الْيَهُودِ فِيمَا كَانُوا قَالُوهُ فِي الْعَزْلِ وَاسْتِحَالَتِهِ، أَكْذَبَهُمْ فِيهِ، وَأَعْلَمَ النَّاسَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ إِنْ عَزَلُوا أَوْ لَمْ يَعْزِلُوا إِلَّا مَا قَدَّرَ اللهُ عز وجل فِيهِ، مِنْ كَوْنِ وَلَدٍ مِنْهُ، ⦗١٧٧⦘ أَوْ مِنِ انْتِفَاءِ ذَلِكَ مِنْهُ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا كِفَايَةٌ لِمَا احْتَجْنَا إِلَى هَذَا الْكَلَامِ مِنْ أَجْلِهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٥ · ص ١٧٦