١٧٦٤ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ، فِي أُنَاسٍ مَعِي قَالَ: قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ سِعَايَتِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " بِمَ أَهْلَلْتَ يَا ⦗١٧⦘ عَلِيُّ؟ "، قَالَ: بِمَا أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: " فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ ". فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ عَلِيًّا كَمَا ذُكِرَ، لَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي خُرُوجِهِ إِلَى الْحَجِّ مِنَ الْمَدِينَةِ الَّذِي كَانَ مُرُورُهُ فِيهِ بِغَدِيرِ خُمٍّ، وَلَكِنَّهُ قَدْ كَانَ مَعَهُ فِي إِقْبَالِهِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي طَرِيقِهِ الَّذِي كَانَ مُرُورُهُ فِيهِ بِغَدِيرِ خُمٍّ فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ⦗١٨⦘ مَا قَالَهُ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ هُنَاكَ كَانَ فِي رَجْعَتِهِ مِنْ حَجِّهِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ مُحَالًا كَمَا ذَكَرْتَ لَوْ كَانَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَهُ هَذَا فِي الْقَوْلِ فِي خُرُوجِهِ إِلَى مَكَّةَ مُتَوَجِّهًا لَهُ، وَقَدْ وَجَدْنَا بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ فِي ذَلِكَ حَدِيثًا صَحِيحَ الْإِسْنَادِ يُخْبِرُ أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ بِغَدِيرِ خُمٍّ إِنَّمَا كَانَ فِي رُجُوعِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ حَجِّهِ لَا فِي خُرُوجِهِ مِنْهَا إِلَى حَجِّهِ
شرح مشكل الآثارج ٥ · ص ١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي